
إنّ التعبير ب «العالمين» له إطار واسع يشمل كلّ البشر و على امتداد الأعصار و القرون، و لهذا يعتبرون هذه الآية إشارة إلى خاتمية نبي الإسلام، لأنّ وجوده رحمة و إمام و قدوة لكلّ الناس إلى نهاية الدنيا، حتّى أنّ هذه الرحمة تشمل الملائكة أيضا: ففي حديث شريف مروي عنه صلى اللّه عليه و آله و سلم يؤيّد هذه العمومية ، إذ نلاحظ فيه إنّ هذه الآية لما نزلت سأل النّبي جبرئيل فقال: «هل أصابك من هذه الرحمة شيء؟» فقال جبريل: «نعم إنّي كنت أخشى عاقبة الأمر، فآمنت بك لما أثنى اللّه عليّ بقوله: عند ذي العرش مكين» .
و على كلّ حال، ففي دنيا اليوم حيث ينتشر الفساد و الظلم و الاستبداد في كلّ جانب، و نيران الحروب مستعرة في كلّ جهة، و أخذت قبضات الجبّارين العتاة بأنفاس المستضعفين المظلومين… في الدنيا الغارقة في الجهل و فساد الأخلاق و الخيانة و الظلم و الجور… أجل في مثل هذه الدنيا سيتّضح أكثر فأكثر معنى كون النّبي رحمة للعالمين، و أي رحمة أسمى من أنّه أتى بدين إذا عمل به فإنّه يعني نهاية كلّ المآسي و النكبات و الأيّام السوداء؟ أجل، إنّه هو و أوامره، و دينه و أخلاقه كلّها رحمة، رحمة للجميع، و ستكون عاقبة استمرار هذه الرحمة حكم الصالحين المؤمنين في كلّ أرجاء المعمورة.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٠ ص٢٦٣
__
المولد النبوي الشريف
#أسبوع الوحدةالإسلامية
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



