
إنّ بيان هذه الصفات الخمس: تشخص الأبصار، مهطعين، مقنعي رؤوسهم، لا يرتدّ إليهم طرفهم، أفئدتهم هواء، صورة بليغة لهول وشدّة ذلك اليوم على الظالمين الذين كانوا يستهزئون بكلّ شيء، وأصبحوا في هذا اليوم لا يستطيعون حتّى تحريك أجفان أعينهم.
ولكي لا يشاهدوا هذه المناظر المفجعة ينظرون إلى الأعلى فقط، فهؤلاء كانوا يعتقدون بكمال عقولهم ويعدّون الآخرين من الحمقى، فأصبحوا اليوم مدهوشين لدرجة أنّ نظرهم نظر المجانين.
بل الأموات نظر جاف عديم الروح ومليء بالرعب والفزع… نعم، عندما يريد القرآن الكريم أن يصوّر منظراً أو يجسّم موقفاً يستخدم أقصر العبارات في أكمل بيان كما في الآية أعلاه.
ولكي لا يعتقد أحد أنّ هذه المجازات تتعلّق بمجموعة معيّنة، يقول تعالى لنبيّه الكريم: (وأنذر الناس يوم تأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربّنا أخّرنا إلى أجل قريب) حتّى نستفيد من هذه الفرصة ثمّ (نجب دعوتك ونتّبع الرسل)ولكن هيهات إنّ ذلك محال (أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبيّن لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال) فكلّ هذه الدروس لم تؤثّر بكم وأدمتم ظلمكم وجوركم، والآن وبعد أن وقعتم في يد العدالة تطلبون تمديد المدّة، أي مدّة؟ لقد إنتهى كلّ شيء!
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٧ ص٥٢٩.
__
العدوان على الجمهورية_الإسلامية
العدوان على لبنان
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



