محاسن الكلام

(٣)﴿يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ وَاتَّقُوا اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(٥٧)وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّيَعْقِلُونَ(٥٨)﴾سورة المائدة.

نزول الأذان وحياً على النّبي:

وردت في بعض الرّوايات المنقولة من طرق أهل السنة قصص غريبة حول تشريع الأذان لا تتنانسب ولا تتلاءم مع المنطق الإِسلامي، وممّا نقلوا في هذا الباب أن النّبي (ص) بعد أن سأله أصحابه عن ايجاد طريقة لمعرفة أوقات الصّلاة، استشار الصحابة، فقدم كل منهم اقتراحاً، ومن ذلك رفع علم خاص في أوقات الصّلاة أو اشعال نار، أو دق ناقوس، لكن النّبي (ص) لم يوافق على أي من هذه الإِقتراحات، ثمّ أن عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب – رأيا في المنام – شخصاً يأمرهما بأداء الأذان لإِعلان وقت الصّلاة، وعلمهما كيفية هذا الأذان، فقبل النّبي (ص) ذلك.

إِنّ هذه الرواية المختلقة تعتبر اهانة لمنزلة النّبي (ص) الرفعية، حيث تدّعي أن النّبي – بدلا من أن يعتمد على الوحي – استند على حلم رآه أفراد من أصحابه في تشريع الأذان.

والصحيح في هذا الباب ما ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) من أن الأذان نزل وحياً على النّبي (ص)، يحدثنا الإِمام الصّادق (ع) أنّ النّبي (ص) كان واضعاً رأسه في حجر علي (ع) حين نزل جبرائيل بالأذان والإِقامة، فعلّمهما للنبي (ص) ثمّ رفع النّبي رأسه وسأل عليّاً إن كان قد سمع صوت أذان جبرائيل، فردّ علي (ع) بالإِيجاب، فسأله النّبي (ص) مرّة ثانية إِن كان قد حفظ ذلك، فردّ علي (ع) بالإِيجاب أيضاً – ثمّ طلب النّبي (ص) من علي (ع) أن ينادي بلالا – الذي كان يتمتع بصوت جيد – ويعلمه الأذان والإِقامة، فاستدعى علي (ع) بلالا وعلمه الأذان والإِقامة.

وللإِستزادة من التفاصيل في هذا الباب يمكن مراجعة كتاب (النص والإِجتهاد) للسيد عبد الحسين شرف الدين – ص 128.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٤ ص٦٠.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى