محاسن الكلام

{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(١٥)اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(١٦)}سورة المجادلة

قوله تعالى: «أَعَدَّ اَللّٰهُ لَهُمْ عَذٰاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ سٰاءَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ‌» الإعداد التهيئة، و قوله: «إِنَّهُمْ سٰاءَ‌» إلخ، تعليل للإعداد، و في قوله: «كٰانُوا يَعْمَلُونَ‌» دلالة على أنهم كانوا مستمرين في عملهم مداومين عليه.

و المعنى: هيأ الله لهم عذابا شديدا لاستمرارهم على عملهم السيئ.

قوله تعالى: « اِتَّخَذُوا أَيْمٰانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ فَلَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ‌ » الأيمان جمع يمين و هو الحلف، و الجنة السترة التي يتقى بها الشر كالترس، و المهين اسم فاعل من الإهانة بمعنى الإذلال و الإخزاء.

و المعنى: اتخذوا أيمانهم سترة يدفعون بها عن نفوسهم التهمة و الظنة كلما ظهر منهم أمر يريب المؤمنين فصرفوا أنفسهم و غيرهم عن سبيل الله و هو الإسلام فلهم لأجل ذلك عذاب مذل مخز.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١
مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى