فيديوهات

(١)﴿يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَآءَ وَاتَّقُوا اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(٥٧)وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّيَعْقِلُونَ(٥٨)﴾سورة المائدة.

يحذر القرآن في الآية المؤمنين من اتّخاذ أصدقاء لهم من بين المنافقين والأعداء، إِلاّ أنّه لأجل استثارة عواطف المؤمنين واستقطاب انتباهم إِلى فلسفة هذا الحكم خاطبهم بهذا الأُسلوب، كما تقول الآية: (يا أيّها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء…).

ولتأكيد التحذير تقول الآية في الختام: (واتقوا الله إِن كنتم مؤمنين) بمعني أنّ التودد مع الأعداء والمنافقين لا يتناسب والتقوى والإِيمان أبداً.

“الهزو” هو الكلام المصحوب بحركات تصور السخرية، ويستخدم للإِستخفاف والإِستهانة بشيء أو شخص معين، وفسّر “الراغب” في كتابه (المفردات) الهزو بأنّه يقال لفعل المزاح والإِستخفاف الذي يصدر بشأن شخص في غيابه، كما يطلق في حالات نادرة على المزاح أو الإِستخفاف الذي يحصل بشخص معين في حضوره.

أمّا “اللعب” فهو الذي يصدر عبثاً وبدون هدف صحيح، أو خالياً من أي هدف وسمّيت بعض أفعال الصبيان لعباً لنفس السبب.

والآية الثّانية من الآيتين الأخيرتين تتابع البحث في النهي عن التودد إِلى المنافقين وجماعة من أهل الكتاب الذين كانوا يستهزئون بأحكام الإِسلام، وتشير إِلى واحد من ممارساتهم الإِستهزائية دليلا وشاهداً على هذا الأمر، فتقول: (إِذا ناديتم إِلى الصّلاة اتّخذوها هزواً ولعباً…).

بعد ذلك تبيّن الآية الكريمة دوافع هذا الإِستهزاء، فتذكر أنّ هذه الجماعة إِنّما تفعل ذلك لجهلها وابتعادها عن الحقائق، فتقول: (ذلك بأنّهم قوم لا يعقلون).

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٤ ص٦٠.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى