
في النهاية، و بسبب عدم تسليم هؤلاء أمام الحق، تقرّر الآية قوله تعالى: كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اَللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّٰارٍ .
أجل، إنّ العناد في مقابل الحق يشكّل ستارا مظلما حول فكر الإنسان، و يسلب منه قابليته على التشخيص الهادي الصحيح، بحيث ينتهي الأمر إلى أن يتحول القلب إلى مثل الإناء المغلق، الذي لا يمكن افراغه من محتواه الفاسد، و لا إدخال المحتوى الهادي الصحيح.
إنّ الأشخاص الذين يقفون في وجه الحق و أهله بسبب اتصاف بصفتي التكبر و التجبر، فإنّ اللّه تعالى سوف يسلب منهم روح طلب الحقيقة الى درجة أن الحق سيكون مرا في مذاقهم، و الباطل حلوا.
و في كلّ الأحوال، لقد قام مؤمن آل فرعون بعمله من خلال الوسائل التي وقفنا عليها آنفا، فانتهى كما سيظهر في الآية اللاحقة إلى أجهاض مخطط فرعون في قتل موسى عليه السّلام، أو على الأقل وفّر الوقت الكافي في تأخير تنفيذ هذا لمخطط إلى أن استطاع موسى عليه السّلام أن يفلت من الخطر.
لقد كانت هذه مهمّة عظيمة أنجزها هذا الرجل المؤمن الشجاع، الذي انصب جهده في هذه المرحلة الخطيرة من الدعوة الموسوية على إنقاذ حياة كليم اللّه عليه السّلام: و كما سيتضح لا حقا من احتمال أن هذا الرجل ضحى بحياته أيضا في هذا السبيل.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٥ ص ٢٥٩.
__
محرم
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



