محاسن الكلام

خطابه الأخير…

قبل سنةٍ كان خطابه الأخير، وكانت آخر مرّةٍ نراه فيها.

ابتدأ بآيتين تتحدّثان عن الألم والقرح، وتخبران بأنّ الله يداول الأيّام بين الناس، ويصنع المؤمنين بالبلاء ويتّخذ منهم شهداء، وأنّنا نرجو منه ما لا يرجوه غيرنا.

حدّثنا أنّ الضربة كبيرةٌ وغير مسبوقةٍ، لكنّ المهمّ ألّا تسقطنا، ووعد أنّها لن تسقطنا، وصدق وعدُه.
أوصانا أن نعضّ على الجراح، وأن نحافظ على ثبات أقدامنا، وأن نتجاوز الامتحان بشموخٍ ورؤوسٍ مرفوعةٍ. وقد حفظنا الوصيّة.

والأهمّ، ختم كلامه برؤيته لهذه المعركة “الكبيرة والطويلة”، أنّ أفقها ونهايتها واضحان: خراب الكيان وسقوطه في الهاوية، ونيل جبهة الحقّ النصر الإلهيّ التاريخيّ الكبير.
……………..

ربّما كانت نعمةً كبيرةً، أن يحتجب عنّا ثمانية عشر عامًا، يخاطبنا فيها من خلف شاشةٍ، ولا نراه إلّا قليلًا.
ربّما كانت نعمةً، أنّه “كان يطوّل الغيبة” أحيانًا.

لكن يقينًا، كانت نعمةً عظيمةً جدًّا، أنّنا عشنا في زمانه، تربّينا على يديه ثلاثين عامًا، تعلّمنا منه الكثير، وما يكفينا لنحمل رايته ونكمل طريقه.

والحمد لله الذي أنعم علينا من بعده بقائدٍ حكيمٍ شجاعٍ تقيٍّ ثابت القدم على طريق الحقّ..

الشيخ/ مجتبى قصير
__

الذكرى السنويةالأولى_للعروج
سماحة_العشق
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى