
روي عن أمير المؤمنين عليه السلام:
إِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ اَلْمُسْتَكْبِرِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ بِأَوْلِيَائِهِ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ.
نهج البلاغة ج ۱،
ص ۲۸۵
فقد وهب الله لبعض الناس حياة مرفهة وثروة وأسباب راحة وابتلى بعضهم الآخر بالفقر والفاقة.
فلا تمدوا أعينكم لثروات المترفين أو لعوز المعوزين ولا تعيروا ذلك أهمية؛ ذلك أنها لا تشكل معياراً لقيمة الناس عند الله، بل هي وسائل لاختبارهم وامتحانهم.
قال تعالى:{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ} أَي : أيظنون أن الله عندما أعطاهم المال والثروة والكثير من الأبناء فهو دليل على حبه لهم وأنه خير لهم؟ فأمثال هذه الأمور ليس لها أي أصالة وهي لا تعدو كونها وسائل اختبار و امتحان فليست القضية أننا أسبغنا عليهم المال من باب حبنا إياهم، بل قد تكون نفس هذه النعم أحياناً سبباً في اشتداد عذابهم.
إذن فلا تفرحوا لكونكم تعيشون في نعمة ورفاهية وهم يعانون من الفقر والفاقة بل فكروا فقط بأداء ما كلفكم الله به من واجبات.
فأولياء الله في أعين هؤلاء هم أناس ضعفاء، ولكن شاء الله عز وجل أن يمتحن هؤلاء بهذا الفقر.
كما أنه تعالى يمتحن الفقراء أيضاً عن طريق آخر وهو الأغنياء ليرى ما إذا كانوا سيراعون الأحكام الشرعية فيما يتعلق بهم أم لا .
فكثير من الناس لا يلتزمون بواجباتهم تجاه الأغنياء؛ فلا ينهونهم عن المنكر، ولا يذكرونهم بعيوبهم، أو إنهم
يحترمونهم طمعاً في ثروتهم أو استغلالاً لمكانتهم.
فامتحان هؤلاء في هذا المجال يتركز في: هل إن احترامهم للناس هو بسبب أموالهم أم بسبب دينهم؟ وهل سيصبرون على فقرهم، أم سيمدون أيديهم إلى ما ليس لهم حق التصرف فيه من الأموال؟
من كتاب أمواج الفتن وسفينة النجاة/ص٦٤
آية الله محمد تقي مصباح اليزدي (قدس)
__
الذكرى السنويةالأولى_للعروج
سماحة_العشق
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



