
وَ قَوْلُهُ وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا، أَنَّ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ نُفَيْلٍ كَانَ مُنَافِقاً، وَ كَانَ يَقْعُدُ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَيَسْمَعُ كَلاَمَهُ، وَ يَنْقُلُهُ إِلَى اَلْمُنَافِقِينَ وَ يَنُمُّ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلاً مِنَ اَلْمُنَافِقِينَ يَنُمُّ عَلَيْكَ، وَ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ إِلَى اَلْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَنْ هُوَ فَقَالَ اَلرَّجُلُ اَلْأَسْوَدُ اَلْكَثِيرُ شَعْرُ اَلرَّأْسِ، يَنْظُرُ بِعَيْنَيْنِ كَأَنَّهُمَا قِدْرَانِ، وَ يَنْطِقُ بِلِسَانِ شَيْطَانٍ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرَهُ، فَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ قَبِلْتُ مِنْكَ فَلاَ تَقْعُدْ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً أُذُنٌ، أَخْبَرَهُ اَللَّهُ أَنِّي أَنُمُّ عَلَيْهِ وَ أَنْقُلُ أَخْبَارَهُ، فَقَبِلَ وَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَبِلَ، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ « وَ مِنْهُمُ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلنَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » أَيْ يُصَدِّقُ اَللَّهَ فِيمَا يَقُولُ لَهُ، وَ يُصَدِّقُكَ فِيمَا تَعْتَذِرُ إِلَيْهِ فِي اَلظَّاهِرِ، وَ لاَ يُصَدِّقُكَ فِي اَلْبَاطِنِ، وَ قَوْلُهُ« وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » يَعْنِي اَلْمُقِرِّينَ بِالْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ اِعْتِقَادٍ .
تفسير القمي ج١ ص٣٠٠.
__
#تفسير_القرآن #مدرسة_أهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


