
سلسلة مراتب الإيمان:
الإيمان، سواء بمعنى العلم و المعرفة، أم روح التسليم و الإذعان للحق فإنّ له درجات و سلسلة مراتب، لأنّ العلم له درجات، و التسليم و الإذعان لهما درجات مختلفة أيضا، حتى العشق و الحب الذي هو توأم الإيمان يتفاوت من حالة إلى أخرى! فالآية محل البحث التي تقول: لِيَزْدٰادُوا إِيمٰاناً مَعَ إِيمٰانِهِمْ تأكيد على هذه الحقيقة أيضا.. و على هذا فلا ينبغي للمؤمن أن يتوقّف في مرحلة واحدة من مراحل الإيمان، بل عليه أن يتسامى إلى درجاته العليا عن طريق بناء شخصيّته و العلم و العمل.
ففي حديث عن الإمام الصادق أنّه قال: «إنّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة» .
كما نقرأ عنه حديثا آخر إذ قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم على البر و الصدق و اليقين و الرضا و الوفاء و العلم و الحلم فمن جعل فيه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل و قسّم لبعض الناس السهم و السهمين و لبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى (ال) سبعة».
ثمّ يضيف الإمام عليه السّلام: «لا تحملوا على صاحب السهم سهمين و لا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهضوهم».. ثمّ قال كذلك حتى انتهى إلى (ال) سبعة .
و من هنا يتّضح ما نقل عن بعضهم أنّ الإيمان ليس فيه زيادة و لا نقصان لا أساس له، لأنّه لا ينسجم مع الثوابت العلميّة و لا مع الرّوايات الإسلامية!.
ركني السكينة:
قرأنا في ذيل الآية محل البحث جملتين، كلّ منهما تمثّل ركنا من أركان «السكينة» و الاطمئنان للمؤمنين.
فالأولى جملة وَ لِلّٰهِ جُنُودُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ .
و الأخرى جملة وَ كٰانَ اَللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً .
فالأولى تقول للإنسان: إذا كنت مع اللّه فإنّ جميع ما في الأرض و السماء معك!.
و الأخرى تقول: إنّ اللّه يعلم حاجاتك و مشاكلك كما يعلم سعيك و طاعتك و عبادتك.
و مع الإيمان بهذين «الأصلين» كيف يمكن أن لا يحكم الاطمئنان و سكينة القلب وجود الإنسان!.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٦ ص٤٢٦.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


