محاسن الكلام

(٥){وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَ لَا تَفَرَّقُوا وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَ كُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ١٠٣‮} آل عمران

دور الاتحاد في بقاء الأمم

رغم كلّ ما قيل عن أهمية الاتحاد و آثاره العظيمة في التقدّم الاجتماعي عند الشعوب و الأمم فإن من الممكن القول و الادعاء بأن الآثار الواقعية لهذه المسألة لا تزال مجهولة، و غير معروفة كما ينبغي.

إن العالم يشهد اليوم سدودا كثيرة و كبيرة أقيمت في مختلف المناطق، و قد أصبحت منشأ لإنتاج أضخم القوى الصناعية، فقد استطاعت هذه السدود بفضل ما أنتجت من طاقات و حفظت من مياه كانت تذهب قبل ذلك هدرا، أن تغطي مساحات كبيرة شاسعة بالري و الإضاءة.

فلو أننا فكرنا قليلا لوجدنا أن هذه القوّة العظيمة لم تنشأ إلا من تجمع القوى الصغيرة، الجزئية أي تجمع قطرات المطر، و حبات الغيث الحقيرة و من هنا تدرك أهمية اجتماع القوى البشرية و تلاحم الطاقات الإنسانية، و تجمعها، و ما يرافقها من جهود جماعية.

و لقد عبرت النصوص و الأحاديث المأثورة عن النبي الكريم و أهل بيته الطاهرين عليهم صلوات اللّه أجمعين عن أهمية الاتحاد و الاجتماع بعبارات متنوعة مختلفة.

فتارة
يقول النبي الأكرم صلى اللّه عليه و آله و سلّم «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» و شبك بين أصابعه .
و أخرى
يقول صلى اللّه عليه و آله و سلّم «المؤمنون كالنفس الواحدة» .
و ثالثة
يقول صلى اللّه عليه و آله و سلّم «مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر و الحمى» .

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٢ ص٦٢٠.
__

المولد النبوي الشريف
#أسبوع الوحدةالإسلامية
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى