
إنَّ من أجَلَّ أسرارِ الاستقرارِ الزوجيِّ وأعمقِها أثراً، وعيُ كِلا الزوجين بالمسؤولياتِ الشرعيةِ التي حَفِلت بها الشريعةُ الغرّاء؛ إذ إنّ هذا الوعيَ ليس مجرّدَ معرفةٍ عابرة، بل هو ثقافةٌ إيمانيةٌ أصيلة تُحيلُ الحياةَ الأسريةَ إلى بِيئَةٍ واعيةٍ ومُحصّنة.
فعندما تتجذّر هذه الثقافةُ في وجدانِ الزوجين، يغدوانِ أقدرَ على تفكيكِ الشكوكِ وتَشخيصِ الاضطراباتِ التي تعتري مسيرتهما، وتجاوزِ عقباتِ الحياةِ بروحٍ من التفاهمِ والحكمة.
ولا يقفُ ثمرُ هذا الوعيِ عند حدودِ الاستقرارِ الذاتيّ، بل يتعدّاهُ لِيَنسَجَ مَلامِحَ «الأسرةِ المهدويةِ النموذجية»؛ تلك التي تتّخذُ من القيمِ الإلهيةِ مِشْعَلاً، وتَضْطَلِعُ بمسؤوليةِ تنشئةِ جيلٍ مُؤهَّلٍ ليكونَ ذُخْراً ونُصْرَةً لـ ولِيِّ اللهِ الأعظم (أرواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداء) .
__
الزواج
مدرسة أهل البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


