
ثمّ تشير الآية إلى نتيجة أعمالهم، و هي: أنّهم عند ما رأوا الحقيقة كذبوها، و لو أنّهم دققوا في آيات اللّه جيدا لرأوا الحقيقة و أدركوها و آمنوا بها: فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمّٰا جٰاءَهُمْ ، و لسوف تصلهم نتيجة هذا التكذيب و السخرية: فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبٰاءُ مٰا كٰانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
في هاتين الآيتين إشارة إلى ثلاث مراحل من الكفر تتزايد في الشدّة على التوالي، المرحلة الاولى هي مرحلة الإعراض، ثمّ مرحلة التكذيب، و أخيرا مرحلة الاستهزاء بآيات اللّه.
يدل هذا على أنّ الإنسان في كفره لا يتوقف في مرحلة واحدة، بل يزداد باستمرار إنكارا للحق و عدواة له و ابتعادا عن اللّه.
المقصود من التهديد المذكور في آخر الآية أنّ أوزار عدم الإيمان ستحيق بهم عاجلا أو آجلا في الدنيا و الآخرة، و الآيات التّالية تؤكّد هذا التّفسير.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٤ ص٢١١.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



