
[العزّة جميعا من اللّه عزّ اسمه]
ما هي حقيقة العزّة؟ هل هي سوى بلوغ مرحلة المنعة؟ و إن كان كذلك فأين يجب البحث عن العزّة؟ و أي شيء يمكنه أن يعطي للإنسان العزّة؟!.
يتّضح لنا بالتحليل أنّ حقيقة العزّة بالدرجة الأولى قدرة تتجلّى في قلب و روح الإنسان، و تبعده عن الخضوع و التسليم و الاستسلام أمام الطغاة و العصاة، قدرة بامتلاكها لا يخضع الإنسان للشهوات أبدا، و لن يجد الهوى و الهوس طريقا للتسلّط عليه.
قدرة ترتقي به إلى مستوى الصلابة أمام تأثير زخارف الدنيا.
فهل أنّ هذه القدرة لها منبع آخر غير الايمان باللّه، أي الارتباط بالمنبع الأصلي للقدرة و العزّة؟ هذا في مرحلة الفكر و الاعتقاد و الروح، أمّا في مرحلة العمل فإنّ «العزّة» تنبع من الأعمال السليمة الأصل و الدقيقة الأسلوب، و بتعبير آخر يمكن تلخيص ذلك ب «العمل الصالح» هذان الاثنان يعطيان الإنسان العظمة و الرفعة و العزّة و المنعة.
«السحرة» المعاصرون لفرعون، شرعوا بحيلهم باسم فرعون و بعزّته وَ قٰالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنّٰا لَنَحْنُ اَلْغٰالِبُونَ .
و لكنّهم هزموا بسرعة أمام عصى موسى عليه السّلام.
و بمجرّد أن خرجوا من ذلّة فرعون، و لجئوا إلى ظلّ التوحيد و آمنوا، أصبحوا أقوياء لا يمكن هزيمتهم بحيث لم تؤثّر بهم أشدّ تهديدات فرعون، و قدّموا أيديهم و أرجلهم و حتّى أرواحهم العاشقة الوالهة و تجرّعوا كأس الشهادة، و دلّلوا بذلك العمل على عدم استسلامهم أمام الترغيب و الترهيب، و عدم انهزامهم، و أصبح تأريخهم اليوم بالنسبة لنا عالما من الدروس البليغة.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٤ ص٣٢.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


