
كيف كان النّبي أميّا؟
هناك احتمالات ثلاثة معروفة حول مفهوم «الأمّي» كما قلنا سابقا:
أوّلها: أن معناه: الذي لم يدرس.
الثّاني: أنّ معناه: المولود في أرض مكّة، و الناهض منها.
الثّالث: أنّ معناه الذي قام من بين صفوف الجماهير.
و لكن الرأي الأشهر هو التّفسير الأوّل، و هو أكثر انسجاما مع موارد استعمال هذه اللفظة، و يمكن أن تكون المعاني الثلاثة مرادة برمتها أيضا، كما قلنا.
ثمّ إنّه لا نقاش بين المؤرخين بأنّ الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يدرس، و لم يكتب شيئا، و قد قال القرآن الكريم أيضا في الآية (٤٨) من سورة العنكبوت حول وضع النّبي قبل البعثة: وَ مٰا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتٰابٍ وَ لاٰ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَرْتٰابَ اَلْمُبْطِلُونَ .
و أساسا كان عدد العارفين بالكتابة و القراءة في المحيط الحجازي قليلا جدّا، حيث كان الجهل هو الحالة السائدة على الناس بحيث أن هؤلاء العارفين بالكتابة و القراءة كانوا معروفين بأعيانهم و أشخاصهم، فقد كان عددهم في مكّة من الرجال لا يتجاوز (١٧) شخصا، و من النساء امرأة واحدة .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٥ ص٢٤٣.
__
المولد النبوي الشريف
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

