
الجمعة 8 ربيع الأول 1448 للهجرة
21 أغسطس آب 2026 للميلاد ذكرى اس.ت.ش.ه.اد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) 260 هـ
وبداية إمامة المهدي المنتظر (عجّل الله فرَجه) 260 ه
ـولد الإمام أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) في المدينة المنورة سنة (232) في شهر ربيع الآخر.
وكانت مدة إمامته عليه السلام حتى اس.ت.ش.ه.ا.ده تبدأ من سنة (254) وحتى سنة اس.ت.ش.ها.ده (260)، وكانت حافلة بالأحداث المهمة، وقد عاصر فيها كُلاًّ من المعتزّ (٢٥٥ هـ) والمهتدي (٢٥٦ هـ) والمعتمد (٢٥٩ هـ).
وهذه المدة الزمنية رغم قصرها ولكنها وضعت أسساً في تثبيت أحد أهم أعمدة الدين الإسلامي وهي قضية التمهيد والحماية لابنه الإمام المهدي (عليه السلام) التي وقعت على عاتقه (عليه السلام) أن يمهّد لمرحلة الانتقال من عصر الإمام الحاضر إلى عصر الغيبة، وارتباط شيعة أهل البيت (عليهم السلام) مع هذا الواقع الذي يهدف إلى حماية الإمام من القتل وتغييبه لأمر إلهي يراد منه تهيئة الظروف الملائمة لانبعاث ثورة الحقّ المسدّد من الله (تعالى)، التي تسعى إلى إكمال مسيرة الرسالة الإسلامية من خلال إنشاء الحكومة الإلهية العالمية، وذلك لإيصال البشرية إلى الكمال الذي سعى له كل نبي مرسل.
لقد أمضى الإمام الحسن العسكري الجزء الأكبر من عمره الشريف في العاصمة العباسية (سامرّاء)، وواكب جميع الظروف والملابسات والمواقف التي واجهت أباه الإمام علياً الهادي (عليه السلام)، ثم تسلّم مركز الإمامة وقيادة الأمة الإسلامية سنة (٢٥٤هـ) بعد وفاة أبيه (عليه السلام) وعمره الشريف آنذاك (٢٢) عاماً.
وكانت مواقفه امتداداً لمواقف أبيه عليه السلام بوصفه المرجع الفكري والروحي لأصحابه وقواعده، وراعياً لمصالحهم العقائدية والاجتماعية، بالإضافة إلى تخطيطه وتمهيده لغيبة ولده الإمام المهدي المنتظر (عليه السلام).
لكن السلطات الحاكمة كما ضيقت على أجداده (عليهم السلام) فقد ضيقت عليه الحراك الفكري، ونصبت عليه العيون بالرغم من ضعف الدولة العباسية آنذاك، ولكنهم كرسوا طاقاتهم في محاولة شلّ الحركة في إكمال طريق الرسالة الإسلامية ، ولذا استخدمو المعاملات التعسفية والتشدد في مراقبته وسجنه ومحاولة تسفيره ونفيه إلى الكوفة؛ خوفا من تأثيره على الأمة.
ش.ه.ا.د.ة الإمام الحسن العسكري عليه السلام:
اس.ت.ش.ه.د الإمام العسكري (صلوات الله عليه) في زمن المعتمد العباسي الذي كان يعتمد سياسة المراقبة والترصد والقمع والسجن والقتل للشيعة التي توارثها من الحكام العباسيين؛ وذلك للحد من نشاطات الشيعة في تلك الآونة؛ ولذا أصبح الإمام العسكري (عليه السلام) المطلوب الأول للسلطة العباسية لاعتباره المحرك الفكري لأصحابه، وكان هذا مشجعا للمعتمد العباسي في المباشرة لعملية اغتياله عليه السلام، وذكر في الروايات أنه قد سُم واغتيل من قبل السلطة، حيث دس السم له المعتمد العباسي الذي كان قد أزعجه تعظيم الأمة للإمام العسكري، فأجمع رأيه على الفتك به في غرّة ربيع الأول، فأخذ منه السم مأخذا وثقل عليه حتى مضى ش.ه.ي.دا في الثامن من ربيع الأول (صلوات الله عليه)، ودفن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) إلى جانب أبيه الإمام الهادي (عليه السلام) في سامراء.
ولم يخلف غير ولده أبي القاسم م… ح… م… د (الحجّة)، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين وقد آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب.
__
إستشهاد الإمام الحسن_العسكري
مدرسة أهل البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

