
ما الذي تعنيه هذه الآية بالمسجد الحرام؟
قال بعض: تعني الكعبة و جميع أجزاء المسجد الحرام. و قال غيره: تشير إلى جميع أنحاء مكّة، بدلالة الآية الأولى من سورة الإسراء التي تخصّ معراج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مضمون هذه الآية أنّ بداية المعراج كانت من المسجد الحرام، في الوقت الذي ذكر المؤرّخون أنّ المعراج بدأ من منزل خديجة أو شعب أبي طالب أو من منزل أم هانئ، و على هذا فإنّ المقصود من المسجد الحرام مكّة كلّها .
و لكن بداية معراج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليست بالتأكيد من خارج المسجد الحرام، و يحتمل أن تكون من المسجد ذاته، فلا دليل لدينا للإعراض عن ظاهر الآية، و عليه فهذه الآية تقصد المسجد الحرام ذاته.
و إذا توصّلنا من مطالعة الأحاديث السابقة إلى أنّها تستدلّ بهذه الآية على مساواة الناس في منازل مكّة، لأنّ ذلك الحكم استحبابي، فلا مانع من توسعة موضوعه على ما يناسبه (فتأمّلوا جيدا).
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٠ ص ٣١٤.
__
الحج
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


