محاسن الكلام

(٣)﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ(٥٢)﴾سورة التوبة

ممّا ينبغي الإِلتفات إِليه آنفة الذكر عندما تتحدث عن هزيمتي المنافقين واندحارهم، تبيّن ذلك بتفصيل (ونحن نتربص أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا) إلاّ أنّها تمرّ على بيان إنتصار المؤمنين بإجمال، فكأنّ المسألة من الوضوح بمكان حتى أنّها لا تحتاج إِلى بيان وشرح، وهذه لطيفة بلاغيّة تناولتها الآية الكريمة.

نؤكّد مرّة أُخرى على أنّه لا ينبغي أن نقرأ هذه الآيات ونعدّ موضوعها مسألة تاريخية ترتبط بما سبق، بل علينا أن نعتبرها درساً ليومنا وأمسنا وغدنا، ولجميع الناس.

فليس من مجتمع يخلو من مجموعة منافقين، قلّت أو كثرت، وصفاتهم على شاكلة واحدة تقريباً.

فالمنافقون عادة أناس جهلة أنانيون متكبرون، يزعمون بأنّهم يتمتّعون بقسط وافر واف من العقل والدراية!

إنّهم في عذاب وحسرة مادام الناس في راحة وسرور ويفرحون عندما تحلّ بهم كارثة!.

إنّهم يتخبطون في دوامة من الوهم والشك والحيرة، ولذلك فهم يخطون تارة نحو الأمام، وأُخرى إلى الوراء!!

وعلى خلافهم المؤمنون، فهم يشاركون الناس في السراء والضرّاء، ولا يزعمون أنّهم أولو علم ودراية، ولا يستغنون عن رحمة الله ولطفه، وقلوبهم تعشق الله ولا تخاف في سبيله من سواه!

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٦ ص٧٦.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى