
أجل، لقد أهملوا الجهاد في الميادين العلمية و الثقافية و السياسية و الاقتصادية و العسكرية، و تغلّب عليهم حب النفس و عشق الدنيا او طلب الراحة و النظرة الضيقة و الأغراض الشخصيّة، حتى أصبح قتلاهم على أيديهم أكثر من قتلاهم على أيدي أعدائهم!.
إنّ استغراب بعض المسلمين الذي انبهروا بحضارة الغرب الرأسمالي أو الشرق الاشتراكي، و عمالة بعض الرؤساء و الزعماء، و يأس و انزواء العلماء و المفكرين كل ذلك سلبهم التوفيق الى الجهاد، و كذلك حرمهم من الإخلاص.
و متى ما ظهر قليل من الإخلاص بين صفوفنا، و تحرك مجاهدونا حركة ذاتية، فإن النصر يكون حليفنا واحدا بعد الآخر… و تتقطع غلال الأسر… و يتبدل اليأس إلى أمل مشرق، و سوء الحظ الى حسن الحظ، و الذلة إلى العزة و رفعة الرأس، كما تتبدل الفرقة و الشتات إلى الوحدة و الانسجام.
و ما أعظم ما قاله القرآن! و ما أبلغ إلهامه! إذ جمع في جملة واحدة الداء و الدواء معا.
أجل إن الذين يجاهدون في سبيل اللّه تشملهم هدايته، و من البديهي أنّه مع هداية اللّه، فلا ضلال و لا خسران، و لا انهزام.
و إذا لاحظنا أن الآية مفسرة في بعض روايات أهل البيت عليهم السّلام بآل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أتباعهم، فهي مصداق كامل لذلك «التّفسير» لأنّهم كانوا السابقين و المتقدمين في طريق الجهاد، و ليس في الآية دليل على تحديد مفهومها أبدا.
و على كل حال، فإنّ كل إنسان يلمس هذه الحقيقة القرآنية.. في سعيه و اجتهاده، حيث يجد الأبواب مفتوحة عند ما يعمل للّه و في سبيل اللّه، و تنتهي مشاكله السهلة و الصعبة و تضحى بسيطة متحملة.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٢ ص٤٥٥.
__
عاشوراء #لبيك ياحسين
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


