
في الآيات رجوع إلى أول الكلام فقد بين فيما تقدم أن للبشر إلها واحدا و هو الذي فطر السماوات و الأرض فعليهم أن يعبدوه من طريق النبوة و إجابة دعوتها و يستعدوا بذلك لحساب يوم الحساب.
و لم تندب النبوة إلا إلى دين واحد و هو دين التوحيد كما دعا إليه موسى من قبل و من قبله إبراهيم و من قبله نوح و من جاء بعد موسى و قبل نوح ممن أشار الله سبحانه إلى أسمائهم و نبذة مما أنعم به عليهم كأيوب و إدريس و غيرهما.
فالبشر ليس إلا أمة واحدة لها رب واحد هو الله عز اسمه و دين واحد هو دين التوحيد يعبد فيه الله وحده قطعت به الدعوة الإلهية لكن الناس تقطعوا أمرهم بينهم و تشتتوا في أديانهم و اختلقوا لهم آلهة دون الله و أديانا غير دين الله فاختلف بذلك شأنهم و تباينت غاية مسيرهم في الدنيا و الآخرة.
أما في الآخرة فإن الصالحين منهم سيشكر الله سعيهم و لا يشاهدون ما يسوؤهم و لن يزالوا في نعمة و كرامة، و أما غيرهم فإلى العذاب و العقاب.
و أما في الدنيا فإن الله وعد الصالحين منهم أن يورثهم الأرض و يجعل لهم عاقبة الدار و الطالحون إلى هلاك و دمار و خسران و سعي و بوار.
الميزان في تفسير القرآن ج١٤ ص٣٢١.
__
المولد النبوي الشريف #أسبوع الوحدةالإسلامية
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


