
و قد شاع هذا الأمر في كل المجتمعات، و بالأخص المجتمعات الجاهلية، حيث كانت الشهادة تقاس بمقدار الحبّ و الكراهية و نوع القرابة بين الأشخاص و الشاهد، دون أن يكون للحق و العدل أثر فيما يفعلون.
و قد نقل عن ابن عباس حديث يفيد أنّ المسلمين الجدد كانوا بعد وصولهم إلى المدينة يتجنبون الإدلاء بالشهادة لاعتبارات القرابة و النسب، إذا كانت الشهادة تؤدي إلى الإضرار بمصالح اقربائهم، فنزلت الآية المذكورة محذرة لمثل هؤلاء .
و لكن و كما تشير الآية الكريمة فإنّ هذا العمل لا يتناسب و روح الإيمان، لأنّ المؤمن الحقيقي هو ذلك الشخص الذي لا يعير اهتماما للاعتبارات في مجال الحق و العدل، و يتغاضى عن مصلحته و مصلحة أقاربه من أجل تطبيق الحق و العدل.
و تفيد هذه الآية أنّ للأقارب الحق في الإدلاء بالشهادة لصالح أو ضد بعضهما البعض، شرط الحفاظ على مبدأ العدالة (إلا إذا كانت القرائن تشير إلى وجود انحياز أو تعصب في الموضوع).
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ٣ ص ٤٨٤.
__
القسط
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



