
ثمّ تضيف الآية: أَوْ نُرِيَنَّكَ اَلَّذِي وَعَدْنٰاهُمْ فَإِنّٰا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ فهم في قبضتنا على أية حال، سواء كانت بينهم أم لم تكن، و العقاب و الانتقام الإلهي حتمي في حقّهم إذا ما استمروا في أعمالهم، سواء كان ذلك في حياتك أم بعد مماتك، فقد يتقدم أو يتأخر، إلا أنّه لا بدّ من وقوعه.
إنّ هذه التأكيدات القرآنية قد تكون إشارة إلى قلّة صبر الكفّار الذي كانوا يقولون: «إن كنت محقا و صادقا فيما تقول، فلما ذا لا ينزل علينا العذاب»؟ هذا من جهة. و من جهة أخرى كانوا في انتظار موت النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم ظنّا منهم أن النّبي إن أغمض عينه و غاب شخصه فسينتهي كل شيء!
بعد هذه التحذيرات تأمر الآية النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم أن: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ فليس في دينك و كتابك أدنى اعوجاج أو زيغ، و عدم قبول جماعة من هؤلاء به لا يدل على عدم حقانيتك، فاستمر في طريقك بكل ما أوتيت من قوّة، و الباقي علينا.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٦ ص٦٠-٦١.
__
استشهاد الرسول الأعظم
#مدرسة أهل البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT.


