
جاء «كفر» هؤلاء في هذه الآية بصيغة الفعل الماضي، و جاء «الصدّ» عن سبيل اللّه بصيغة الفعل المضارع، إشارة إلى كونهم كفّارا من قبل. و إلى أنّ تضليلهم الناس هو عملهم الدائم.
و بتعبير آخر: تشير العبارة الأولى إلى اعتقادهم الباطل، و هو أمر ثابت، بينما تشير العبارة الثّانية إلى عملهم الدائم و هو الصدّ عن سبيل اللّه.
يقصد بالصدّ عن سبيل اللّه كلّ عمل يحول دون إيمان الناس و دون قيامهم بالأعمال الصالحة، و هذا المفهوم الواسع يشمل البرامج الإعلامية و العملية التي تتوخّى التضليل عن السبيل السوي و الأعمال الصالحة.
إنّ جميع الناس في هذا المكان العبادي سواء.
و قد وردت لعبارة سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ عند المفسّرين معان مختلفة، فذهب بعضهم أنّ المراد هو أنّ الناس سواسية في هذا المكان الذي يوحّد فيه اللّه، و ليس لأحد الحقّ أن يعرقل حجّ الناس و عبادتهم بجوار بيت اللّه الحرام.
و أعطى آخرون لهذه العبارة معنى أوسع، و هو أنّ الناس ليسوا سواسية فقط في أداء الشعائر و إنّما هم كذلك في الاستفادة من الأرض و البيوت المحيطة بالكعبة لاستراحتهم و سائر حاجاتهم الاخرى، لهذا حرّم بعض الفقهاء بيع و شراء و إيجار البيوت في مكّة المكرمة، و يتّخذون الآية السابقة دليلا على ما يرون.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٠ ص ٣١٤.
__
الحج
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



