
و تنبه الآية التالية إلى أنّ هؤلاء هم الذين أرادوا هذا العذاب الأليم، و اشتروه بأعمالهم و بظلمهم لأنفسهم، فتقول: وَ مٰا ظَلَمْنٰاهُمْ وَ لٰكِنْ كٰانُوا هُمُ اَلظّٰالِمِينَ .
فكما أن الآيات السابقة قد بينت أن منبع كل تلك النعم اللامتناهية هي أعمال المؤمنين المتقين، فإن هذه الآيات تعد أعمال هؤلاء الظالمين سبب هذا العذاب الخالد و منبعه. و أي ظلم أكبر من أن يكذّب الإنسان بآيات اللّه سبحانه، و يضرب جذور سعادته بمعول الكفر و الافتراء: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىٰ عَلَى اَللّٰهِ اَلْكَذِبَ . نعم، إن القرآن يرى ارادة الإنسان و أعماله السبب الأساسي لكل سعادة أو شقاء، لا المسائل الظنية و الوهمية التي اصطنعها البعض لأنفسهم.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٦ ص٩٨.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



