الجهاد و الشهادةمقالات

واقعة يزيد بن المهلب مع الجيش الاموي في كربلاء عام 102 هجرية

تذكر بعض كتب التاريخ التي تحدثت عن تاريخ الدولة الاموية وبالأخص الثورات والانتفاضات التي حدثت خلال الحكم الاموي الذي بدأ بعد تولي السلطة من قبل معاوية بن ابي سفيان مؤسس هذه المملكة الدموية  الى ان تم القضاء عليها على ايدي العباسيين عام (132) هجرية أشارت الى حدث تاريخي كبير في كربلاء المقدسة، ففي  سنة 102 للهجرة وعلى اثر السياسة الجائرة التي سار عليها الوالي الاموي  الحجاج بن يوسف الثقفي حاكم العراق أعلن يزيد بن المهلب الثورة ضد هذا الحاكم الجائر الذي تذمر ابناء العراق منه تذمرا شديدا جراء أعمال الحجاج وأعوانه وخاصة إن   عددا  كبيرا منهم كانو من اتباع ال البيت عليهم السلام وبعد جهد كبير بذله واعوانه تمكن من استقطاب الالاف من ابناء العراق اللذين كانوا ناقمين على سياسة الحجاج وزمرته .

ولما أيقن إبن المهلب بأنه قد اكمل استعداداته لإعلان الثورة قام برفع رايتها متخذا من أرض كربلاء مقرا لإعلان ثورته ليستمد العزم والقوة والتصميم من باني مجد كربلاء الحسين عليه السلام الذي اصبح رمزا للثوار بالرغم من ان ابن المهلب لم يكن من الموالين لآل البيت عليهم السلام الا ان جمعا غفيرا من اتباع آل البيت كانوا قد انضموا اليه بسبب الحرمان والقهر والسجن الذي تعرضوا له بسبب موالاتهم للعترة الطاهرة .

وبعد وصول خبر أعلان الثورة ضد السلطة الاموية الى دمشق امر الحاكم الاموي عبد الملك بن مروان بتجهيز جيش ضخم واسند قيادته الى اخيه مسلمة بن عبد الملك على ان يعاونه ويسنده والي العراق الحجاج الثقفي حيث امر بضم الجيش الاموي الموجود في العراق الى جيش مسلمة .

ولم تمضي عدة أيام على وصول الجيش الاموي الى أرض كربلاء المقدسة  حتى دارت معركة رهيبة بين الجانبين استبسلت فيها قوات الثوار. وبداءت المعركة في 14 صفر 102 هـ، دامت ثمانية أيام قُتِلَ فيها يزيد بن المهلب، وعدد من إخوته، وخلق كبير من جيشه،وسقط معه أخواه حبيب ومحمد كما أسر جيش مسلمة نحو من 300 من رجال ابن المهلب بعد اقتحام معسكره، وضُربت أعناق بعضهم ، وفي المقابل تمكن جيش إبن المهلب من قتل وجرح عدة الاف من القوات الاموية .

وهكذا تم القضاء على هذه الثورة التي هزت مضاجع الدولة الاموية بسبب حسن تنظيمها وكثرة المنظمين اليها واستبسالهم في قتال الجيوش الاموية .

أُصيبت كربلاء الفداء بأضرار بالغة جراء الحرب حيث أُحرقت معظم قراها الزراعية العامرة وهدمت القرى القريبة من الحرم الحسيني بعدأن أُجبر سكانها من قبل القوات الاموية وعساكرها المتعطشة للدماء موالي ومحبي ال البيت عليهم السلام .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى