مقالات

هل تسقط الحدود في زمن الغيبة؟

نص الشبهة: 

فإن قيل فالحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة كيف حكمها؟ وهل تسقط عن أهلها؟ وهذا ان قلتموه صرحتم بنسخ شريعة الرسول صلى الله عليه وآله وان أثبتموه فمن الذي يقيمها والإمام (ع) غائب مستتر؟

الجواب: 

قلنا: أما الحدود المستحقة بالأعمال القبيحة فواجبة في جنوب مرتكبي القبائح، فإن تعذر على الإمام في حال الغيبة إقامتها فالإثم فيما تعذر من ذلك على من سبب الغيبة وأوجبها بفعله، وليس هذا نسخا للشريعة، ولان المتقرر بالشرع وجوب إقامة الحد مع التمكن وارتفاع الموانع، وسقوط فرض إقامته مع الموانع وارتفاع التمكن لا يكون نسخا للشرع المتقرر، لان الشرط في الوجوب لم يحصل.

وإنما يكون ذلك نسخا لو سقط فرض إقامة الحدود عن الإمام مع تمكنه، على أن هذا يلزم مخالفينا في الإمامة إذا قيل لهم كيف الحكم في الحدود التي تستحق في الأحوال التي لا يتمكن فيها أهل الحل والعقد من نصب إمام واختياره؟ وهل تبطل الحدود أو تستحق مع تعذر إقامتها؟ وهل يقتضي هذا التعذر نسخ الشريعة فأي شئ اعتصموا به من ذلك فهو جوابنا بعينه 1.

  • 1. تنزيه الأنبياء عليهم السلام للسيد مرتضى علم الهدى، دار الأضواء: 236.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى