مقالات

{مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

و الفرق بين «المودة» و «الرحمة» قد يعود إلى الجهات التالية:
١- المودة هي الباعثة على الارتباط في بداية الأمر بين الزوجين، و لكن في النهاية، و حين يضعف أحد الزوجين فلا يكون قادرا على الخدمة، تأخذ الرحمة مكان المودة و تحلّ محلها.
٢-المودة تكون بين الكبار الذين يمكن تقديم الخدمة لهم، أمّا الأطفال و الصبيان الصغار، فإنهم يتربون في ظلّ الرحمة.
٣-المودّة، غالبا ما يكون فيها «تقابل بين الطرفين»، فهي بمثابة الفعل و رد الفعل، غير أنّ الرحمة من جانب واحد لديه إيثار و عطف، لأنّه قد لا يحتاج إلى الخدمات المتقابلة أحيانا، فأساس بقاء المجتمع هو «المودة» و لكن قد يحتاج إلى الخدمات بلا عوض، فهو الإيثار و الرحمة.و بالطبع فإنّ الآية تبيّن المودة و الرحمة بين الزوجين، و لكن يحتمل أن يكون التعبير «بينكم» إشارة إلى جميع الناس.. و الزوجان مصداق بارز من مصاديق هذا التعبير، لأنّه ليست الحياة العائلية وحدها لا تستقيم إلا بهذين الأصلين (المودّة و الرحمة) بل جميع المجتمع الإنساني قائم على هذين الأصلين و زوالهما من المجتمع و حتى نقصانهما يؤدي الى أنواع الارباك و الشقاء و الاضطراب الاجتماعي.

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (ناصر مکارم شیرازي) الجزء ١٢، الصفحة ٤٩٤.
__

يوم المرأةالعالمي
#مولد فاطمةالزهراء
مدرسة أهلالبيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى