
ينتقل الخطاب القرآني على لسان مؤمن آل فرعون إلى قوله تعالى: لاٰ جَرَمَ أَنَّمٰا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي اَلدُّنْيٰا وَ لاٰ فِي اَلْآخِرَةِ فهذه الأصنام لم ترسل الرسل إلى الناس ليدعوهم إليهم، و هي لا تملك في الآخرة الحاكمية على أي شيء.
إنّ هذه الموجودات لا تملك الحس و الشعور، إنّها أصنام لا تتكلم و لا تضر و لا تنفع، و إنّ عليكم أن تعلموا: وَ أَنَّ مَرَدَّنٰا إِلَى اَللّٰهِ .
فهو سبحانه و تعالى الذي أرسل رسله إلى الناس لأجل هدايتهم، و هو الذي يثيبهم و يعاقبهم على أعمالهم.
و يجب أن تعلموا أيضا: وَ أَنَّ اَلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحٰابُ اَلنّٰارِ .
و هكذا كشف مؤمن آل فرعون ما كان يخفي من إيمانه، و بذلك فقد انكشف هنا خطّه الإيماني التوحيدي، و انفصل علنيا عن خط الشرك الملوث الذي يصبغ بآثامه و أحواله الحكّام الفراعنة و من يلف حولهم، لقد رفض الرجل دعوتهم و وقف لوحده إزاء باطلهم و انحرافهم.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٥ ص٢٧٠
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


