مقالات

صحابي يضرب صحابياً والثاني يستعيذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم..!

بسم الله الرحمن الرحيم

✍🏻 زكريا بركات
١٦ يناير ٢٠١٧

صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب صُحبة المماليك، رقم الحديث (3145) :

حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي عن أبيه، عن أبي مسعود أنه كان يضرب غلامه، فجعل يقول: “أعوذ بالله”، قال: فجعل يضربه، فقال: “أعوذ برسول الله”، فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “والله لَلَّهُ أقدر عليك منك عليه، قال: فأعتقه”. انتهى.

أقول: في بعض الطرُق الأخرى أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شهد حادثة ضرب أبي مسعود لغلامه.

فنقول: هذا الغلام يستعيذ برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ورسول الله لا يعترض عليه ولا يقول له إنَّ الاستعاذة بغير الله شركٌ، بل وجَّهَ الاستنكارَ إلى صنيع أبي مسعود وليس إلى مقال الغلام.. فالخبر حُجَّة على الوهَّابية في هذا الباب.

ومن الواضح أنه لا فرق بين (الاستعاذة بغير الله) وبين (الاستغاثة بغير الله) وكذا (التوسل برسول الله) ، فإن جازت الاستعاذة ولم تكن شركاً، فكذلك الاستغاثةُ والتوسُّل وغيرهما من الأفعال (التي فيها استعانة بغير الله) التي يزعم الوهابية أنها شركٌ ويكفِّرون المسلمين لأجلها.

والحمد لله أوّلاً وآخراً.

https://chat.whatsapp.com/FBadxXLwsrl8soEwFPWSKb

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى