نور العترة

الجنة والنار…

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقر عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:
“اَلْجَنَّةُ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ وَ اَلصَّبْرِ فَمَنْ صَبَرَ عَلَی‌ اَلْمَكَارِهِ فِي اَلدُّنْيَا دَخَلَ اَلْجَنَّةَ وَ جَهَنَّمُ مَحْفُوفَةٌ بِاللَّذَّاتِ وَ اَلشَّهَوَاتِ فَمَنْ أَعْطَی‌ نَفْسَهُ لَذَّتَهَا وَ شَهْوَتَهَا دَخَلَ اَلنَّارَ .”

الکافي ج ۲، ص ۸۹.

🔶 شرح الحديث:
حفت الجنة بالمكاره، و حفت النار بالشهوات، و هذا من بديع كلامه، و قال الراوندي في ضوء الشهاب يقال : حف القوم حول زيد إذا أطافوا به، و استداروا و حففته بشيء أي أدرته عليه، يقال: حففت الهودج بالثياب، و يقال: إنه مشتق من حفا في الشيء أي جانبيه، يقول صلی‌ الله عليه و آله و سلم: المكاره مطيفة محدقة بالجنة و هي الطاعات، و الشهوات محدقة مستديرة بالنار و هي المعاصي و هذا مثل يعني أنك لا يمكنك نيل الجنة إلا باحتمال مشاق و مكاره و هي فعل الطاعات و الامتناع عن المقبحات و لا التفصي عن النار إلا بترك الشهوات و هي المعاصي التي تتعلق الشهوة بها فكان الجنة محفوفة بمكاره تحتاج أن تقطعها بتكلفها و النار محفوفة بملاذ و شهوات تحتاج أن تتركها.
و فائدة الحديث إعلام أن الأعمال المفضية إلی‌ الجنة مكروهة قرنا الله بها الكراهة و بالعكس منها الأعمال الموصلة إلی‌ النار قرن بها الشهوة ليجاهد الإنسان نفسه فيحتمل تلك و يجتنب هذه.
مرآة العقول ج٨ ص١٣٢.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى