نور العترة

الإمامة…

عَنْ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي اَلْجَامِعِ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ اَلْإِمَامَةِ وَ ذَكَرُوا كَثْرَةَ اِخْتِلاَفِ اَلنَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَی‌ سَيِّدِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ اَلنَّاسِ فِيهِ فَتَبَسَّمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اَلْعَزِيزِ جَهِلَ اَلْقَوْمُ وَ خُدِعُوا عَنْ آرَائِهِمْ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صَلَّی‌ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّی‌ أَكْمَلَ لَهُ اَلدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ فِيهِ اَلْحَلاَلَ وَ اَلْحَرَامَ وَ اَلْحُدُودَ وَ اَلْأَحْكَامَ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ اَلنَّاسُ كَمَلاً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: «مٰا فَرَّطْنٰا فِي اَلْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ » وَ أَنْزَلَ فِي حَجَّةِ اَلْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ صَلَّی‌ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاٰمَ دِيناً » وَ أَمْرُ اَلْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ اَلدِّينِ وَ لَمْ يَمْضِ صَلَّی‌ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّی‌ بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ وَ أَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ وَ تَرَكَهُمْ عَلَی‌ قَصْدِ سَبِيلِ اَلْحَقِّ وَ أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَماً وَ إِمَاماً وَ مَا تَرَكَ لَهُمْ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ اَلْأُمَّةُ إِلاَّ بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اَللَّهِ وَ مَنْ رَدَّ كِتَابَ اَللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِهِ هَلْ يَعْرِفُونَ قَدْرَ اَلْإِمَامَةِ وَ مَحَلَّهَا مِنَ اَلْأُمَّةِ فَيَجُوزَ فِيهَا اِخْتِيَارُهُمْ إِنَّ اَلْإِمَامَةَ أَجَلُّ قَدْراً وَ أَعْظَمُ شَأْناً وَ أَعْلَی‌ مَكَاناً وَ أَمْنَعُ جَانِباً وَ أَبْعَدُ غَوْراً مِنْ أَنْ يَبْلُغَهَا اَلنَّاسُ بِعُقُولِهِمْ أَوْ يَنَالُوهَا بِآرَائِهِمْ أَوْ يُقِيمُوا إِمَاماً بِاخْتِيَارِهِمْ إِنَّ اَلْإِمَامَةَ خَصَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا إِبْرَاهِيمَ اَلْخَلِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَعْدَ اَلنُّبُوَّةِ وَ اَلْخُلَّةِ مَرْتَبَةً ثَالِثَةً وَ فَضِيلَةً شَرَّفَهُ بِهَا وَ أَشَادَ بِهَا ذِكْرَهُ فَقَالَ «إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً »….

الکافي ج ۱، ص ۱۹۸.
__

يوم الولاية
#عيدالغدير
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى