
ثمّ.. للإيضاح و التأكيد الأكثر حول كذب المنافقين يضيف سبحانه: لَئِنْ أُخْرِجُوا لاٰ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ .
وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لاٰ يَنْصُرُونَهُمْ .
وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ اَلْأَدْبٰارَ .
ثُمَّ لاٰ يُنْصَرُونَ .
إنّ اللحن القاطع و القوي لهذه الآيات قد أدخل الرعب و الهلع في قلوب المنافقين و أقلق بالهم.
و بالرغم من أنّ الآية نزلت في مورد معيّن، إلاّ أنّها من المسلّم لا تختص به، بل بيان أصل عامّ في علاقة المنافقين مع سائر أعداء الإسلام، بالإضافة إلى الوعود الكاذبة التي يمنحها كلّ منهم للآخر، و تقرّر بطلان و خواء كلّ هذه الروابط و الوعود.
و لا يختصّ هذا الأمر بما حدث تأريخيا في صدر الإسلام، بل إنّنا نلاحظ اليوم بأعيننا نماذج و صورا حيّة لا تخفى على أحد، في طبيعة تعامل المنافقين في الدولة الإسلامية مع مختلف الفصائل المعادية للإسلام، و سوف تصدق أيضا في المستقبل القريب و البعيد.
و من المسلّم أنّ المؤمنين الصادقين إذا التزموا بواجباتهم فإنّهم سينتصرون عليهم، و يحبطون خططهم.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٨ ص٢٠٠.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



