
{الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(٣٥)}
الحج
يقول في الأوّل: اَلَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اَللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ لا يخافون في غضبه دون سبب و لا يشكّون في رحمته، بل إنّ خوفهم ناتج عن عظمة المسئوليات التي بذمّتهم، و احتمال تقصيرهم في أدائها، و ليقينهم بجلال اللّه سبحانه يقفون بين يديه بكلّ خشوع.
و الثّاني: وَ اَلصّٰابِرِينَ عَلىٰ مٰا أَصٰابَهُمْ فهؤلاء يصبرون على ما يكابدونه في حياتهم من مصائب و آلام، و لا يرضخون للمصائب مهما عظمت و ازداد بلاؤها، و يحافظون على اتّزانهم و لا يفرّون من ساحة الامتحان، و لا يصابون باليأس و الخيبة، و لا يكفرون بأنعم اللّه أبدا. و بإيجاز نقول: يستقيمون و ينتصرون.
و الثّالث و الرابع: وَ اَلْمُقِيمِي اَلصَّلاٰةِ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ فمن جهة توطّدت علاقتهم ببارئ الخلق و ازدادوا تقربا إليه، و من جهة أخرى اشتدّ ارتباطهم بالخلق بالإنفاق.
و بهذا يتّضح جليّا أنّ الإخبات و التسليم و التواضع التي هي من صفات المؤمنين ليست ذات طابع باطني فقط، بل تظهر و تبرز في جميع أعمال المؤمنين.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل (ناصر مکارم شیرازي) الجزء ١٠، الصفحة ٣٤٧.
__
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT