محاسن الكلام

(٥){هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(٤)}سورة الفتح

٥- ٢٦- فِي أُصُولِ اَلْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ‌ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ‌ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ عَنْ‌ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ قَالَ‌: هُوَ اَلْإِيمَانُ‌.

٥- ٢٧- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ‌ عَنِ‌ اَلْعَلاَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: اَلسَّكِينَةُ اَلْإِيمَانُ‌.

٦- ٢٨- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصٍ اَلْبَخْتَرِيِّ‌ وَ هِشَامِ‌ بْنِ سَالِمٍ‌ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: «هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ‌ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌» قَالَ‌: هُوَ اَلْإِيمَانُ‌.

٦- ٢٩- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ‌ عَنْ جَمِيلٍ‌ قَالَ‌: سَأَلْتُ أَبَا- عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: «هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌» قَالَ‌: اَلْإِيمَانُ‌ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ‌: لِيَزْدٰادُوا إِيمٰاناً مَعَ إِيمٰانِهِمْ‌ .

٦- ٣٠- فِي أُصُولِ اَلْكَافِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ‌ عَنِ‌ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ قَالَ‌: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو اَلزُّبَيْرِيُّ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: قُلْتُ‌ لَهُ‌: أَيُّهَا اَلْعَالِمُ أَخْبِرْنِي أَيُّ اَلْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اَللَّهِ؟ قَالَ‌: مَا لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ شَيْئاً إِلاَّ بِهِ‌، قُلْتُ‌: وَ مَا هُوَ؟ قَالَ‌: اَلْإِيمَانُ بِاللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَعْلَى اَلْأَعمَالِ دَرَجَةً‌، وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وَ أَسْنَاهَا حَظّاً قَالَ‌: قُلْتُ‌: أَ لاَ تُخْبِرُنِي عَنِ اَلْإِيمَانِ أَ قَوْلٌ هُوَ وَ عَمَلٌ‌ أَمْ قَوْلٌ بِلاَ عَمَلٍ؟ فَقَالَ‌: اَلْإِيمَانُ عَمَلٌ كُلُّهُ‌، وَ اَلْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِكَ اَلْعَمَلِ‌، بِفَرْضٍ مِنَ‌ اَللَّهِ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ‌ وَاضِحٍ نُورُهُ ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ يَشْهَدُ لَهُ بِهِ اَلْكِتَابُ‌ وَ يَدْعُوهُ إِلَيْهِ‌ قَالَ‌ قُلْتُ‌: صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ حَتَّى أَفْهَمَهُ قَالَ‌: اَلْإِيمَانُ حَالاَتٌ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ‌، فَمِنْهُ اَلتَّامُّ اَلْمُنْتَهَى تَمَامُهُ‌، وَ مِنْهُ اَلنَّاقِصُ اَلْمُبَيَّنُ نُقْصَانُهُ‌، وَ مِنْهُ اَلرَّاجِحُ‌ اَلزَّائِدُ رُجْحَانُهُ‌، قُلْتُ‌: إِنَّ اَلْإِيمَانَ لَيَتِمُّ وَ يَنْقُصُ وَ يَزِيدُ؟ قَالَ‌: نَعَمْ‌، قُلْتُ‌: كَيْفَ‌ ذَلِكَ؟ قَالَ‌: لِأَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ اَلْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ اِبْنِ آدَمَ وَ قَسَّمَهُ‌ عَلَيْهَا وَ فَرَّقَهُ فِيهَا، فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلاَّ وَ قَدْ وُكِّلَتْ مِنَ اَلْإِيمَانِ بِغَيْرِ مَا وُكِّلَتْ بِهِ أُخْتُهَا، فَمَنْ لَقِيَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَافِظاً لِجَوَارِحِهِ مُوفِياً كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ‌ جَوَارِحِهِ مَا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا لَقِيَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُسْتَكْمِلاً لِإِيمَانِهِ وَ هُوَ مِنْ أَهْلِ‌ اَلْجَنَّةِ‌، وَ مَنْ خَانَهُ فِي شَيْ‌ءٍ مِنْهَا أَوْ تَعَدَّى مَا أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا لَقِيَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ‌ نَاقِصَ اَلْإِيمَانِ‌، قُلْتُ‌: قَدْ فَهِمْتُ نُقْصَانَ اَلْإِيمَانِ وَ تَمَامَهُ‌، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ زِيَادَتُهُ؟ فَقَالَ‌: قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: «وَ إِذٰا مٰا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زٰادَتْهُ هٰذِهِ‌ إِيمٰاناً فَأَمَّا اَلَّذِينَ آمَنُوا فَزٰادَتْهُمْ إِيمٰاناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ‌* وَ أَمَّا اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ‌ مَرَضٌ فَزٰادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ‌» وَ قَالَ‌: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ‌ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْنٰاهُمْ هُدىً‌» وَ لَوْ كَانَ كُلُّهُ وَاحِداً لاَ زِيَادَةَ فِيهِ وَ لاَ نُقْصَانَ لَمْ يَكُنْ‌ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْلٌ عَلَى اَلْآخَرِ وَ لاَسْتَوَتِ اَلنِّعَمُ فِيهِ‌، وَ لاَسْتَوَى اَلنَّاسُ وَ بَطَلَ اَلتَّفْضِيلُ‌ وَ لَكِنْ بِتَمَامِ اَلْإِيمَانِ دَخَلَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْجَنَّةَ‌ ، وَ بِالزِّيَادَةِ فِي اَلْإِيمَانِ تَفَاضَلَ اَلْمُؤْمِنُونَ‌ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اَللَّهِ‌، وَ بِالنُّقْصَانِ دَخَلَ اَلْمُفَرِّطُونَ اَلنَّارَ .

تفسير نور الثقلين ج٥ ص٥٨.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى