محاسن الكلام

(٤){هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ(٢)}سورة الأنعام

قال عزّ من قائل: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ‌ .
٤- ١٠- فِي أُصُولِ اَلْكَافِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ‌ اِبْنِ عَبْدِاَللَّهِ‌ عَنْ رَجُلٍ‌ عَنْ‌ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ اَلنَّبِيِّينَ مِنْ‌ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ‌، وَ خَلَقَ قُلُوبَ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ مِنْ تِلْكَ اَلطِّينَةِ‌، وَ جَعَلَ خَلْقَ أَبْدَانِ‌ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ‌، وَ خَلَقَ اَلْكُفَّارَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ‌، فَخَلَطَ بَيْنَ اَلطِّينَتَيْنِ‌ فَمِنْ هَذَا يَلِدُ اَلْمُؤْمِنُ‌ اَلْكَافِرَ ، وَ يَلِدُ اَلْكَافِرُ اَلْمُؤْمِنَ‌ ، وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ اَلْمُؤْمِنُ‌ اَلسَّيِّئَةَ‌، وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ اَلْكَافِرُ اَلْحَسَنَةَ‌، فَقُلُوبُ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ‌، وَ قُلُوبُ‌ اَلْكُفَّارِ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ‌.

٦- ١١- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ‌ عَنِ اَلنَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ‌ عَنْ عَبْدِ اَلْغَفَّارِ اَلْجَازِيِّ‌ عَنْ أَبِي عَبْدِاَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: سَمِعْتُهُ يَقُولُ‌: اَلطِّينَاتُ ثَلَثٌ‌، طِينَةُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْمُؤْمِنُ‌ مِنْ تِلْكَ اَلطِّينَةِ‌، إِلاَّ أَنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ مِنْ صَفْوَتِهَا هُمُ اَلْأَصْلُ‌، وَ لَهُمْ فَضْلُهُمْ‌، وَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْفَرْعُ‌ مِنَ طِينٍ لاَزِبٍ كَذَلِكَ لاَ يُفَرِّقُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ شِيعَتِهِمْ وَ قَالَ طِينَةُ اَلنَّاصِبِ‌ مِنْ‌ حَمَأٍ مَسْنُونٍ وَ أَمَّا اَلْمُسْتَضْعَفُونَ فَمِنْ تُرَابٍ‌، لاَ يَتَحَوَّلُ مُؤْمِنٌ عَنْ إِيمَانِهِ‌، وَ لاَ نَاصِبٌ‌ عَنْ‌ نَصْبِهِ‌، وَ لِلَّهِ اَلْمَشِيَّةُ فِيهِمْ‌.

٦- ١٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ‌ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ‌ قَالَ‌: قُلْتُ‌ لِأَبِي عَبْدِاَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيِّ شَيْ‌ءٍ خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طِينَةَ اَلْمُؤْمِنِ‌ ؟ فَقَالَ‌: مِنْ‌ طِينَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ فَلَنْ تَنْجَسَ أَبَداً.

٦- ١٣- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ‌ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ‌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ‌ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ‌ قَالَ‌: أَخْبَرَنِي عَبْدُاَللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِاَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: قُلْتُ لَهُ‌: جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا مَوْلاَكَ‌ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ‌ قَالَ‌: أَمَّا اَلنَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ‌، وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُكَ‌، قَالَ‌: قُلْتُ لَهُ‌: إِنِّي وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ‌ وَ نَشَأْتُ فِي أَرْضِ فَارِسَ‌ ، وَ إِنَّنِي أُخَالِطُ اَلنَّاسَ فِي اَلتِّجَارَاتِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ‌، فَأُخَالِطُ اَلرَّجُلَ فَأَرَى لَهُ حُسْنَ اَلسَّمْتِ‌ وَ حُسْنَ اَلْخُلُقِ وَ كَثْرَةَ أَمَانَةٍ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ‌ فَأَتَبَيَّنُهُ عَنْ عَدَاوَتِكُمْ وَ أُخَالِطُ اَلرَّجُلَ فَأَرَى مِنْهُ سُوءَ اَلْخُلُقِ وَ قِلَّةَ أَمَانَةٍ وَ دَعَارَةً‌ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَيَّنُهُ عَنْ وَلاَيَتِكُمْ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ‌: فَقَالَ لِي: أَمَا عَلِمْتَ يَا اِبْنَ‌ كَيْسَانَ‌ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَذَ طِينَةً مِنَ اَلْجَنَّةِ‌ وَ طِينَةً مِنَ اَلنَّارِ ، فَخَلَطَهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ‌ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ‌، وَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ‌، فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ اَلْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ اَلْخُلُقِ‌ وَ حُسْنِ اَلسَّمْتِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ اَلْجَنَّةِ‌ وَ هُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ‌، وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ هَؤُلاَءِ مِنْ قِلَّةِ اَلْأَمَانَةِ وَ سُوءِ اَلْخُلُقِ وَ اَلدَّعَارَةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ اَلنَّارِ وَ هُمْ يَعُودُونَ‌ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ‌.

٦- ١٤- فِي تَفْسِيرِ اَلْعَيَّاشِيِّ‌ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِاَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ : فِي قَوْلِهِ‌ ثُمَّ قَضىٰ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ‌ قَالَ‌: اَلْأَجَلُ اَلَّذِي غَيْرُ مُسَمًّى مَوْقُوفٌ يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا شَاءَ وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا شَاءَ‌، وَ أَمَّا اَلْأَجَلُ اَلْمُسَمَّى فَهُوَ اَلَّذِي يَنْزِلُ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ‌ مِنْ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ‌، فَذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ‌: «فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لاٰ يَسْتَأْخِرُونَ‌ سٰاعَةً وَ لاٰ يَسْتَقْدِمُونَ‌» .

تفسير نور الثقلين ج١ ص٧٠٢
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى