
إنّ أول واجبٍ علينا تجاه المصاعب والشدائد التي تواجهنا هو أن نمدّ أيدينا إلى الله تعالى:
﴿لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ (الأعراف: 94)، وأن نستشعر أنّ كلّ ما نملكه إنّما هو من الله.
لا توجد قوّة تستطيع الصمود أمام قدرة الله. فإذا أراد سبحانه لنا النصر، فإنّنا سننتصر حتماً، مهما بلغ ضعفنا وعجزنا. فلا ينبغي أن ننسى ذلك. وعندما تنزل بنا الشدائد، فلنطرق أوّلاً باب الله.
والواجب الثاني هو ألّا نستسلم وألّا نيأس، بل نبقى مفعمين بالأمل. لكن الأمل ليس شيئاً يملكه الإنسان متى شاء؛ فماذا ينبغي أن يفعل؟
عندما تشتدّ الأزمات، وتقلّ فرص العمل، وتُفرض العقوبات حتى على السلع الضرورية والأدوية التي يحتاج إليها المحتاجون، فإنّ الأمل يضعف بطبيعة الحال، ويصيب الإنسان الفتور والإحباط، وقد يبلغ به الأمر أحياناً إلى اليأس الكامل. وهذا خطرٌ يهدّد البشر جميعاً.
غير أنّكم تستطيعون تعويض هذا الضعف من خلال تعلّم مبدأٍ قرآني وإسلامي عظيم، فلا تشعروا بالوهن أبداً: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (التغابن: 13).
فإذا استوعبتم هذا الدرس، فإنّ النصر النهائي سيكون من نصيبكم؛ وستزول الشدائد، وتنالون الرفاه والطمأنينة في الدنيا، وتنتصرون على أعدائكم، وتفوزون كذلك بالسعادة الأبدية. غير أنّ ذلك يحتاج إلى تحمّل شيءٍ من الكلفة والتضحية…
المرحوم العلّامة مصباح اليزدي
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


