
٦- ١٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ اَلسَّابِرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : قَوْلُ اَللَّهِ فِي كِتَابِهِ : لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لاَ هَمٌّ بِذَنْبٍ، وَ لَكِنَّ اَللَّهَ حَمَّلَهُ ذُنُوبَ شِيعَتِهِ ثُمَّ غَفَرَ لَهَا. وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِرٰاطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اَللّٰهُ نَصْراً عَزِيزاً..
فِي كِتَابِ اَلْإِحْتِجَاجِ لِلطَّبْرِسِيِّ رَحِمَهُ اَللَّهُ رَوَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ: إِنَّ يَهُودِيّاً مِنْ يَهُودِ اَلشَّامِ وَ أَحْبَارِهِمْ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ تَابَ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ؟ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ نَزَلَ فِيهِ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ أَتَى، قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ «لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ» إِنَّ مُحَمَّداً غَيْرُ مُوَافٍ يَوْمَ اَلْقِيمَةِ بِوِزْرٍ وَ لاَ مَطْلُوبٍ فِيهَا بِذَنْبٍ، وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ لَقَدْ كَانَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَبْكِي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَ لَيْسَ اَللَّهُ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: بَلَى أَ فَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟ و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
٦- ١٥- فِي مَجْمَعِ اَلْبَيَانِ رَوَى اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ اَلْآيَةِ، فَقَالَ: وَ اَللَّهِ مَا كَانَ لَهُ ذَنْبٌ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَمِنَ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَ شِيعَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمْ وَ مَا تَأَخَّرَ.
١٤,٤- ١٦- فِي كِتَابِ اَلْمَنَاقِبِ لاِبْنِ شَهْرِ آشُوبَ وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ فَقَالَتْ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اَللَّهِ إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً، عَلَيْكُمْ أَنْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اِجْتِهَاداً أَنْ تُذَكِّرُوهُ اَللَّهَ وَ تَدْعُوهُ إِلَى اَلْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ قَدِ اِنْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ نَقِبَتْ جَبْهَتُهُ وَ رُكْبَتَاهُ وَ رَاحَتَاهُ أَذَابَ نَفْسَهُ فِي اَلْعِبَادَةِ، فَأَتَى جَابِرٌ إِلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي مِحْرَابِهِ قَدْ أَنْصَبَتْهُ اَلْعِبَادَةُ فَنَهَضَ عَلِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ سُؤَالاً خَفِيّاً، ثُمَّ أَجْلَسَهُ بِجَنْبِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ جَابِرٌ يَقُولُ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اَللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَ اَلْجَنَّةَ لَكُمْ وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمْ؟ وَ خَلَقَ اَلنَّارَ لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ وَ عَادَاكُمْ؟ فَمَا هَذَا اَلْجَهْدُ اَلَّذِي كَلَّفْتَهُ نَفْسَكَ؟ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اَللَّهِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَدْ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ، فَلَمْ يَدَعِ اَلاِجْتِهَادَ وَ تَعَبَّدَ هُوَ بِأَبِي وَ أُمِّي حَتَّى اِنْتَفَخَ اَلسَّاقُ وَ وَرِمَ اَلْقَدَمُ؟ وَ قِيلَ لَهُ: أَ تَفْعَلُ هَذَا وَ قَدْ غَفَرَ اَللَّهُ لَكَ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ: أَ فَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟. ١٧- في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه اللّه أقول: و أمّا لفظ «مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ» فالذي نقلناه من طريق أهل بيت النبوّة صلوات اللّه عليهم ان المراد منه لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ عند أهل مكّة و قريش، يعنى ما تقدم قبل الهجرة و بعدها؛ فانك إذا فتحت مكّة بغير قتل لهم و لا استيصال و لا أخذهم بما قدموه من العداوة و القتال، غفروا ما كان يعتقدونه ذنبا لك عندهم متقدما أو متأخرا، و ما كان يظهر من عداوته في مقابلة عداوتهم له، فلما رأوه قد تحكم و تمكن و ما استقصى غفروا ما ظنوه من الذنوب.
٨- ١٨- فِي عُيُونِ اَلْأَخْبَارِ فِي بَابِ ذِكْرِ مَجْلِسٍ آخَرَ لِلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَ اَلْمَأْمُونِ فِي عِصْمَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْجَهْمِ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ اَلْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ : يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ إِنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَخْبِرْنِى عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى: «لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ» قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ ثَلاَثَمِأَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ اَلْإِخْلاَصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ «وَ قَالُوا أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ* وَ اِنْطَلَقَ اَلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ اِمْشُوا وَ اِصْبِرُوا عَلىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ يُرٰادُ* مٰا سَمِعْنٰا بِهٰذٰا فِي اَلْمِلَّةِ اَلْآخِرَةِ إِنْ هٰذٰا إِلاَّ اِخْتِلاٰقٌ» فَلَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَكَّةَ ، قَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ «إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اَللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ» عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ تَوْحِيدَ اَللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ، لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ ، وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ اَلتَّوْحِيدِ إِذَا دَعَا اَلنَّاسَ إِلَيْهِ، فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ : لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ .
٦- ١٩- فِي كِتَابِ اَلْخِصَالِ عَنِ اَلْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: هَذَا شَرَائِعُ اَلدِّينِ إِلَى أَنْ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ أَوْصِيَاؤُهُمْ لاَ ذُنُوبَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ.
١٤,٦- ٢٠- عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : مَنْ عُمِّرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: وَ مَنْ عُمِّرَ ثَلاَثِينَ سَنَةً غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.
٦- ٢١- عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ اَلتِّسْعِينَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.
١٤- ٢٢- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ : مَا مِنْ عُمُرٍ يُعَمَّرُ إِلَى أَنْ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: فَاِذا بَلَغَ اَلتِّسْعِينَ غَفَرَ اَللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ سُمِّيَ أَسِيرَ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ يُشَفَّعُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
١,١٤,٦- ٢٣- عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حُرُوبَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : وَ كَانَتِ اَلسِّيرَةُ فِيهِمْ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَ إِنَّهُ لَمْ يَسُبَّ لَهُمْ ذُرِّيَّةً، وَ قَالَ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلاَحَهُ أَوْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَ كَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيهِمْ يَوْمَ اَلْبَصْرَةِ : لاَ تَسُبُّوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً، وَ لاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لاَ تَتْبَعُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَ أَلْقَى سِلاَحَهُ فَهُوَ آمِنٌ.
١,٥- ٢٤- عَنْ جَابِرٍ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَدْ سَأَلَهُ رَأْسُ اَلْيَهُودِ كَمْ يَمْتَحِنُ اَللَّهُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ، وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلاً وَ فِيهِ يَقُولُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ أَمَّا اَلسَّادِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَتَحْكِيمُهُمُ اَلْحَكَمَيْنِ وَ مُحَارَبَةُ اِبْنِ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ، وَ هُوَ طَلِيقُ بْنُ طَلِيقٍ مُعَانِدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى أَنْ فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأُخِذَتْ بَيْعَتُهُ وَ بَيْعَةُ أَبِيهِ لِي مَعَهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ بَعْدُ، وَ أَبُوهُ بِالْأَمْسِ أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى اَلنُّهُوضِ فِي أَخْذِ حَقِّي مِنَ اَلْمَاضِينَ قَبْلِي، يُجَدِّدُ لِي بَيْعَتَهُ كُلَّمَا أَتَانِي.
١٤,٦- ٢٥- فِي كِتَابِ عِلَلِ اَلشَّرَائِعِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : لِأَيِّ عِلَّةٍ يُكَبِّرُ اَلْمُصَلِّي بَعْدَ اَلتَّسْلِيمِ ثَلاَثاً يَرْفَعُ بِهَا يَدَيْهِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ اَلظُّهْرَ عِنْدَ اَلْحَجَرِ اَلْأَسْوَدِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ يَدَهُ وَ كَبَّرَ ثَلاَثاً وَ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ اَلْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ اَلْمُلْكُ وَ لَهُ اَلْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لاَ تَدَعُوا هَذَا اَلتَّكْبِيرَ وَ هَذَا اَلْقَوْلَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ اَلتَّسْلِيمِ وَ قَالَ هَذَا اَلْقَوْلَ، كَانَ قَدْ أَدَّى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ شُكْرِ اَللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى تَقْوِيَةِ اَلْإِسْلاَمِ وَ جُنْدِهِ.
تفسير نور الثقلين ج٥ ص٥٤.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



