محاسن الكلام

الحجاب…

محاربة الحجاب في آذربيجان ومنع الفتيات المحجّبات من حقّ الدراسة ليس مجرّد قرارٍ شكليٍّ أو تمسّكٍ “بمبدأ العلمانيّة”.
القرار مرتبطٌ بالخوف من الإسلام، ليس من الدين بالمعنى النظريّ أو من الطقوس والممارسات الدينيّة، بل من الإسلام كقوّة حضورٍ اجتماعيٍّ لا يمكن تجاوزه وتجاوز تأثيره.

ميزة الإسلام أنّه لا يرسم علاقة الإنسان الفرديّة بالله فقط، بل يقدّم رؤيةً شاملةً لهويّة المجتمع ويعيد تشكيل النظام الاجتماعيّ كلّه عندما يحضر في الساحة، ثمّ ينعكس في المجال السياسيّ والاقتصاديّ وكلّ الساحات المرتبطة بالشأن العام.

وهذه الميزة لا يمكن للطغاة أن يتعايشوا معها، لأنّ قيم الإسلام الواضحة تهدّد كلّ مشاريعهم. لذلك يحاولون محاصرة الإسلام في كلّ ما يمسّ بالشأن العامّ والحضور في المجتمع، ويحاولون طمس شعائره وفعاليّاته التي تظهر هويّته العامّة فيها.
والحجاب من أهمّ الشعائر التي يظهر فيها الإسلام في الواقع اليوميّ المعاش والتي تميّز “المجتمع الإسلاميّ” عن غيره. المجتمع الإسلاميّ الذي لا يريدونه.

قبل تسعين عامًا سنّ رضا شاه قانون منع الحجاب في إيران. وقُمع الحجاب ثماني سنواتٍ، وانتهى الأمر بزوال القانون وصاحبه وعرش الدولة البهلويّة، وحاكميّة الإسلام رغمًا عن أنوف الظالمين..

الشيخ مجتبى قصير
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى