محاسن الكلام

(٣){يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ…(١)}سورة الممتحنة

وفي الآية اللاحقة يضيف سبحانه للتوضيح والتأكيد الشديد في تجنّب موالاتهم: (إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء).

أنتم تكنّون لهم الودّ في الوقت الذي يضمرون لكم حقداً وعداوة عميقة ومتأصّلة، وإذا ما ظفروا بكم فإنّهم لن يتوانوا عن القيام بأي عمل ضدّكم، وينتقمون منكم ويؤذونكم بأيديهم وبألسنتهم وبمختلف وسائل المكر والغدر فكيف – إذن – تتألّمون وتحزنون على فقدانهم مصالحهم؟

والأدهى من ذلك هو سعيهم الحثيث في ردّكم عن دينكم وإسلامكم، والعمل على تجريدكم من أعظم مكسب وأكبر مفخرة لكم، وهي حقيقة الإيمان (وودّوا لو تكفرون) وهذه أوجع ضربة وأعظم مأساة وأكبر داهية يريدون إلحاقها بكم.

وفي آخر آية من هذه الآيات يستعرض سبحانه الجواب على “حاطب بن أبي بلتعة” ومن يسايره في منهجه من الأشخاص، حينما قال في جوابه لرسول الله عن السبب الذي حدا به إلى إفشاء أسرار المسلمين لمشركي مكّة، حيث قال بلتعة: أهلي وعيالي في مكّة، وأردت أن أمنع عنهم الأذى وأصونهم بعملي هذا، (واتّخذ عند أهلها يداً) يقول تعالى: (لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم).

وذلك لأنّ الأرحام والأولاد المشركين سوف لن يجلبوا خيراً وعزّة في الدنيا ولا نجاة في الآخرة.

إذن لماذا تتصرّفون وتعملون مثل هذا العمل الذي يوجب سخط البارىء، وذلك بالتقرّب من أعداء الله وإرضاء المشركين والبعد عن أوليائه تعالى وجلب الضرر على المسلمين؟

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٨ ص٢٣٣.
__

محور_ابستين
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى