
و في ما يخص النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان هذا الموضوع ذا أهمية أيضا إذ صرّح القرآن في آياته بالإعراض عن اللغو عنده و عدم رفع الصوت و الصخب، فكلّ ذلك موجب للحبط في الأعمال و اضمحلال الثواب.
و واضح أنّه لا تكفي رعاية هذه المسألة الخلقيّة عند النّبي فحسب، بل هناك أمور أخرى ينبغي مراعاتها في حضوره، و كما يعبّر الفقهاء ينبغي إلغاء الخصوصية هنا و تنقيح المناط بما سبق أشباهه و نظائره! و نقرأ في سورة النور الآية (٦٣) منها: لاٰ تَجْعَلُوا دُعٰاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعٰاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً … و قد فسّرها جماعة من المفسّرين بأنّه «عند ما تنادون النّبي فنادوه بأدب و احترام يليقان به لا كما ينادي بعضكم بعضا»…
الطريف هنا أنّ القرآن عدّ أولئك الذين يغضون أصواتهم عند رسول اللّه و يراعون الأدب بأنّهم مطهّرو القلوب و هم مهيّئون للتقوى، و جديرون بالمغفرة و الأجر العظيم… في حين أنّه يعدّ الذين ينادونه من وراء الحجرات و يسيئون الأدب عنده كالأنعام أكثرهم لا يعقلون.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٦ ص٥١٦.
__
تفسير القرآن #مدرسةأهل_البيت
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


