
و ذكرت أحاديث أنّ الحجّاج بيت اللّه الحقّ في استخدام البيوت المحيطة بالكعبة، و يرتبط هذا الحكم بشكل كبير ببحثنا المقبل، و هو: هل يقصد بالمسجد الحرام في هذه الآية المسجد ذاته أو يشمل مكّة كلّها؟ فإذا سلّمنا بالرأي الأوّل فإنّ الآية السابقة لا تشمل منازل مكّة، و على فرض شمولها فإنّ قضيّة حرمة بيع و شراء و إيجار منازل مكّة بالنسبة للحجّاج تكون مطروحة للبحث، إلا أنّ هذه القضيّة ليست مؤكّدة في المصادر الفقهيّة و الأحاديث و التفاسير، فإنّ الحكم بحرمتها أمر صعب.
و ما أجدر أهل مكّة بأن يقدّموا جميع التسهيلات الممكنة لحجّاج بيت اللّه الحرام! و ألاّ يضعوا لأنفسهم امتيازات على الحجّاج حتّى بالنسبة لمنازلهم، و يبدو أنّ الأحاديث التي وردت في نهج البلاغة و غيره تشير إلى هذه المسألة.
و القول بالتحريم لا يحظى بتأييد واسع من فقهاء الشيعة و السنّة (للاطّلاع أوسع بهذا الصدد يراجع المجلّد العشرين من جواهر الكلام الصفحة الثامنة و الأربعين و ما بعدها في أحكام منى).
و لا يحقّ لأحد باعتبار كونه حامي حرم اللّه أو أيّة صفة أخرى مضايقة حجّاج بيت اللّه، أو اتّخاذ الحجّ و البيت قاعدة لإعلامه و تنفيذ مآربه.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج ١٠ ص ٣١٤.
__
الحج
مدرسةأهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



