
ثمّ يضيف عزّوجلّ للمزيد من الإيضاح فيقول: (تسرّون إليهم بالمودّة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم).
وبناءً على هذا فما عسى أن يغني الإخفاء وهو واقع بعلم الله في الغيب والشهود؟
وفي نهاية الآية نجد تهديداً شديداً لمن يجانب السبيل الذي أمر به الله سبحانه بقوله: (ومن يفعله منكم فقد ضلّ سواء السبيل).
فمن جهة إنحرف عن معرفة الله تعالى بظنّه أنّ الله لا يعلم ولا يرى ما يصنع، وكذلك إنحرف عن طريق الإيمان والإخلاص والتقوى، حينما يعقد الولاء وتقام أواصر المودّة مع أعداء الله، وبالإضافة إلى ذلك فانّه وجّه ضربة قاصمة إلى حياته حينما أفشى أسرار المسلمين إلى الأعداء، ويمثّل ذلك أقبح الأعمال وأسوأ الممارسات حينما يسقط الشخص المؤمن بهذا الوحل ويقوم بمثل هذه الأعمال المنحرفة بعد بلوغه مرتبة الإيمان والقداسة.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٨ ص٢٣٣.
__
محور_ابستين
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



