
و الجريمة الثّانية هي استضعافه لجماعة من أهل مصر بشكل دموي سافر كما يعبر عن ذلك القرآن بقوله: يَسْتَضْعِفُ طٰائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنٰاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِسٰاءَهُمْ .
فقد كان أصدر أمرا بأن يراقبوا الأطفال الذين يولدون من بني إسرائيل، فإن كانوا ذكورا فإنّ حظهم الذبح، و إن كانوا إناثا فيتركن للخدمة في المستقبل في بيوت الأقباط.
و ترى ما ذا كان يهدف فرعون من وراء عمله هذا؟! المعروف أنّه رأى في منامه أن شعلة من النّار توهجت من بيت المقدس و أحرقت جميع بيوت مصر، و لم تترك بيتا لأحد من الأقباط إلا أحرقته، و لكنّها لم تمسّ بيوت بني إسرائيل بسوء، فسأل الكهنة و المعبرين للرؤيا عن تأويل ذلك، فقالوا له: يخرج رجل من بيت المقدس يكون على يديه هلاكك و زوال حكومة الفراعنة .
و أخيرا كان هذا الأمر سببا في عزم فرعون على قتل الرضّع من الأطفال الذكور من بني إسرائيل .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٢ ص١٦٩.
__
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



