
(الدعوة إلى الإتحاد)
بعد أن أوصت الآية السابقة كلّ المؤمنين بملازمة أعلى درجات التقوى و مهدت بذلك النفوس و هيأتها، جاءت «الآية الثانية» تدعوهم بصراحة إلى مسألة الإتحاد، و الوقوف في وجه كلّ ممارسات التجزئة و إيجاد الفرقة، فقال سبحانه في هذه الآية وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا .
و لكن ما المقصود من «حبل اللّه» في هذه الآية؟ فقد ذهب المفسّرون فيه إلى احتمالات مختلفة، فمنهم من قال بأنه القرآن، و منهم من قال: بأنه الإسلام، و منهم من قال بأنهم الأئمّة المعصومون من آل الرسول و أهل بيته المطهرين.
و قد وردت كلّ هذه المعاني في روايات منقولة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة من أهل بيته عليهم السّلام.
و لكنه ليس هناك في الحقيقة أي اختلاف و تضارب بين تلك الأقوال و الأحاديث لأن المراد من الحبل الإلهي هو كلّ وسيلة للارتباط باللّه تعالى سواء كانت هذه الوسيلة هي الإسلام، أم القرآن الكريم، أم النبي و أهل بيته الطاهرين.
و بعبارة اخرى فإن كلّ ما قيل يدخل بأجمعه في مفهوم ما يحقق «الارتباط باللّه» سبحانه الواسع و الذي يستفاد من معنى حبل اللّه.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج٢ ص٦٢٠.
__
المولد النبوي الشريف
#أسبوع الوحدةالإسلامية
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



