محاسن الكلام

(١){لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَ كَانَ ذَٰلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا(٥)}سورة الفتح

قوله : «لِيُدْخِلَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتِ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ» إلى آخر الآية، تعليل آخر لقوله: «أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌» على المعنى كما أن قوله: «لِيَزْدٰادُوا إِيمٰاناً» تعليل له بحسب اللفظ كأنه قيل: خص المؤمنين بإنزال السكينة و حرم على غيرهم ذلك ليزداد إيمان هؤلاء مع إيمانهم و حقيقة ذلك أن يدخل هؤلاء الجنة و يعذب أولئك فيكون قوله: «ليدخل» بدلا أو عطف بيان من قوله.

«لِيَزْدٰادُوا» إلخ.

و في متعلق لام «لِيُدْخِلَ‌» إلخ، أقوال أخر كالقول بتعلقها بقوله: «فَتَحْنٰا» أو قوله: «لِيَزْدٰادُوا» أو بجميع ما تقدم إلى غير ذلك مما لا جدوى لإيراده.

و ضم المؤمنات إلى المؤمنين في الآية لدفع توهم اختصاص الجنة و تكفير السيئات بالذكور لوقوع الآية في سياق الكلام في الجهاد، و الجهاد و الفتح واقعان على أيديهم فصرح باسم المؤمنات لدفع التوهم كما قيل.

و ضمير «خٰالِدِينَ‌» و «يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئٰاتِهِمْ‌» للمؤمنين و المؤمنات جميعا على التغليب.

و قوله: «وَ كٰانَ ذٰلِكَ عِنْدَ اَللّٰهِ فَوْزاً عَظِيماً» بيان لكون ذلك سعادة حقيقية لا ريب فيها لكونه عند الله كذلك و هو يقول الحق.

الميزان في تفسير القرآن ج١٨ ص٢٦٢.
__
#محاسن_الكلام #مدرسة_أهل_البيت

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى