
حين تشرّف ابن مهزيار بلقاء الصاحب-عليه السلام- قال له الإمام:
«يَا أَبَا اَلْحَسَنِ، قَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُكَ لَيْلاً وَ نَهَاراً».
فقال ابن مهزيار:
«لَمْ أَجِدْ مَنْ يَدُلُّنِي إِلَى اَلآنَ».
في الظاهر يبدوا كلامه صحيحًا، ولكن الإمام قال:«لا يَا اِبْنَ مهزيار».
الذي هيأ لك الواسطة ليوصلك الآن، كان قادرًا على إرساله لك قبل عشرين سنة!
إذن أين المشكلة سيدي؟؟
قال:
«وَ لَكِنَّكُمْ كَثَّرْتُمُ اَلْأَمْوَالَ»
أي غلب تفكيركم في المسائل الاقتصادية على اهتمامكم بالقضية المهدوية، ولا ينبغي أن يكون الشيعي هكذا.
«وَقَطَعْتُمُ اَلرَّحِمَ»
فلم نهتم بالمسائل العاطفية، وعشنا كما نحب ونرغب دون التزام بتعاليم الإسلام وآدابه في هذا المجال، في حين أنها من أهم المسائل التي يجدر بالمتدين أن يهتم بها. ولذلك خصها الإمام بالذكر.
فالزمان يمضي ويذهب، أما المحبة والوفاء فيبقى أثرهما.
وإذا دققنا، نجد أن الإمام يعطي درسًا عظيمًا في أسلوب الخطاب؛ فلم يقل: «ولكنك»، بل قال: «ولكنكم»، أي معاشر الشيعة، حتى لا يؤذي الخطاب المباشر الطرف الآخر.
وهذا من علامات صدق هذا اللقاء وهذا التشرف.
سماحة الشیخ جعفر الناصري دام عزه
__
الإمام المهدي #ياصاحب_الزمان
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


