محاسن الكلام

{وَ مَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(١٤٤)} آل عمران

١٤٨- عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ‌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: كَانَ اَلنَّاسُ أَهْلَ‌ رِدَّةٍ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ إِلاَّ ثَلاَثَةً‌، فَقُلْتُ‌: وَ مَنِ اَلثَّلاَثَةُ قَالَ‌: اَلْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ‌ اَلْفَارِسِيِّ‌ ، ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ، فَقَالَ‌: هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ اَلرَّحَى وَ أَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ مُكْرَهاً فَبَايَعَ‌، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ «وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ‌ عَلىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللّٰهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللّٰهُ اَلشّٰاكِرِينَ‌ » .

١٤٩ – عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ لَمَّا قُبِضَ صَارَ اَلنَّاسُ كُلُّهُمْ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ‌ إِلاَّ أَرْبَعَةً عَلِيٌّ‌ وَ اَلْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ‌ وَ أَبُو ذَرٍّ ، فَقُلْتُ‌: فَعَمَّارٌ فَقَالَ‌: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ اَلَّذِينَ لَمْ يَدْخُلْهُمْ شَيْ‌ءٌ فَهَؤُلاَءِ اَلثَّلاَثَةُ‌ .

١-١٥٠- عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ‌ قَالَ‌: سَمِعْتُ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ يَقُولُ فِي كَلاَمٍ‌ لَهُ يَوْمَ اَلْجَمَلِ‌ يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ اِسْمُهُ وَ عَزَّ جُنْدُهُ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيّاً قَطُّ حَتَّى يَكُونَ‌ لَهُ فِي أُمَّتِهِ مَنْ يُهْدَى بِهُدَاهُ وَ يَقْصِدُ سِيرَتَهُ‌، وَ يَدُلُّ عَلَى مَعَالِمِ سَبِيلِ اَلْحَقِّ اَلَّذِي فَرَضَ‌ اَللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ‌، ثُمَّ قَرَأَ «وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ‌» اَلْآيَةِ‌ .

١٥١- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي اَلْمِقْدَامِ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ قَالَ‌: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ إِنَّ‌ اَلْعَامَّةَ‌ تَزْعُمُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ اِجْتَمَعَ لَهَا اَلنَّاسُ كَانَتْ رِضًا لِلَّهِ‌، وَ مَا كَانَ اَللَّهُ‌ لِيَفْتِنَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مِنْ بَعْدِهِ‌، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ : وَ مَا يَقْرَءُونَ كِتَابَ اَللَّهِ‌ أَلَيْسَ اَللَّهُ يَقُولُ‌ : «وَ مٰا مُحَمَّدٌ إِلاّٰ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَفَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ‌» اَلْآيَةِ قَالَ‌: فَقُلْتُ لَهُ‌: إِنَّهُمْ يُفَسِّرُونَ هَذَا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، قَالَ‌: فَقَالَ‌: أَوَ لَيْسَ قَدْ أَخْبَرَ اَللَّهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ اَلْأُمَمِ أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنَاتُ‌ حِينَ قَالَ‌: وَ آتَيْنٰا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ‌ اَلْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ‌» إِلَى قَوْلِهِ‌: «فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ» اَلْآيَةِ فَفِي هَذَا مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَدِ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ .

١٥٢- عَنْ عَبْدِ اَلصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِاَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: تَدْرُونَ مَاتَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ أَوْ قُتِلَ إِنَّ اَللَّهَ يَقُولُ‌: «أَفَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ‌» فَسُمَّ قَبْلَ اَلْمَوْتِ إِنَّهُمَا سَقَتَاهُ [قَبْلَ اَلْمَوْتِ‌] فَقُلْنَا إِنَّهُمَا وَ أَبُوهُمَا شَرُّ مَنْ خَلَقَ اَللَّهُ‌ .

١٥٣- عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْمُنْذِرِ قَالَ‌: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِاَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ‌: «أَفَإِنْ‌ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ‌» اَلْقَتْلُ أَمِ اَلْمَوْتُ قَالَ‌: يَعْنِي أَصْحَابَهُ اَلَّذِينَ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا .

التفسير(تفسير العياشي) ج١ ص١٩٩.
__

مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام

للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى