
ثمّ تضيف الآية أنّه لا ينبغي لهؤلاء أن يتصوّروا أنّهم سيواجهون العذاب في البرزخ و في القيامة فحسب، بل لهم عذاب في هذه الدنيا أيضا: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذٰاباً دُونَ ذٰلِكَ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ .
أجل، إنّ على الظالمين أن ينتظروا في هذه الدنيا عذابا كعذاب الأمم السابقة كالصاعقة و الزلازل و الكسف من السماء و القحط أو القتل على أيدي جيش التوحيد كما كان ذلك في معركة بدر و ما ابتلي به قادة المشركين فيها إلا أنّ يتيقّظوا و يتوبوا و يعودوا إلى اللّه آئبين منيبين.
و بالطبع فإنّ جماعة منهم ابتلوا بالقحط و المحل، و منهم من قتل في معركة بدر كما ذكرنا آنفا إلا أنّ طائفة كبيرة تابوا و أنابوا و التحقوا بصفوف المسلمين الصادقين فشملهم اللّه بعفوه .
و جملة وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاٰ يَعْلَمُونَ تشير إلى أنّ أغلب أولئك الذين ينتظرهم العذاب في الدنيا و الآخرة هم جهلة، و مفهومها أنّ القليل منهم يعرف هذا المعنى، إلا أنّه في الوقت ذاته يصرّ على المخالفة لما فيه من اللجاجة و العناد عن الحقّ.
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج١٧ ص١٩٦.
__
الظلم
مدرسة أهل البيت
اللهم عجلnلوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT


