مقالات

وقفةُ تدبُّر…

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تبارك وتعالى: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ…) [البقرة: 105] .

وقال تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا…) [المائدة: 82] .

وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [المائدة: 57] .

إنَّ المؤمن الذي يعتقد بحقَّانية دينه، فهو يحترم دينه ويجعله معياراً للتمييز بين الصالح والطالح من الناس، ولذلك فلا يمكن للمؤمن الصالح أن يتولَّى أهلَ الكتاب والكُفَّارَ، لأنَّهم لا يحبُّون المؤمنين، بل لا يحبُّون لهم الخير، بل هم يستهزئون بدين الإسلام وينظرون إليه بازدراء واحتقار، فمن يكرهك وينظر إليك وإلى دينك بهذه النظرة، فهو لا يستحقُّ منك المودَّة والانتماء، بل يستحقُّ منك الكراهية والعداء.. بل الله أمر بجهادهم وقتالهم بعد أن نفى عنهم الإيمان بالله وباليوم الآخر [سورة التوبة، الآية: 29] .. فمن والاهم بعد اتِّضاح موقفهم، وبعد أن أمره دينُه بجهادهم، فهو يكشف عن أنه لا يحترم الدين الذي ينتمي إليه وبالتالي فإيمانه مختلٌّ غير صحيح.

ولا حولَ ولا قوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى