
المعنى : لٰكِنِ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ الظاهر أنّ ذكر الرسول لتشريف المجاهدين معه،و تقييد الذين آمنوا بقوله: معه لإخراج الذين قالوا آمنّا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم، قال تعالى: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللّٰهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ عَلَى اَلْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ و تقديم أموالهم على أنفسهم لأنّ تضحية الأموال مقدّم على بذل النفوس.
و«فكرة الجهاد فى الإسلام ليست منطلقة من السيطرة الذاتيّة للإستعلاء على الناس و سحق إرادتهم و تحطيم مستقبلهم،بل هي منطلقة من تحقيق إرادة الله فى بناء الحياة على أساس رسالته، في ما يريد للحياة أن ترتكز عليه.»
وَ أُولٰئِكَ لَهُمُ اَلْخَيْرٰاتُ «فلهم جميع الخيرات،على ما يقتضيه الجمع المحلّى باللام،من الحياة الطيّبة و نور الهدى و الشهادة و سائر ما يتقرّب به إلى الله سبحانه.»
وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ «الفلاح:النجاح بالوصول إلى البغية من نجح الحاجة و هو قضاؤها.» و سمّى السحور فلاحا لأنّ الإنسان تبقى معه قوّته إلى الصوم .
فالمفلح من ظفر بالخير و بقى فيه.
أَعَدَّ اَللّٰهُ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا هذا هو الثالث من أجورهم المذكورة هنا المختصّ بالآخرة،و الأوّل في الدنيا و هو نصيبهم من الخيرات،و الثاني فى عاقبة أمرهم و هو الفلاح عند الخروج من الدنيا و في البرزخ،و الثالث الخلود في الجنّة،و لهذا قال تعالى: ذٰلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ كما قال تعالى في يحيى الشهيد عليه السلام: وَ سَلاٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا…
البشرى في معاني القرآن
(شهاب الدين ذوفقاري)
ج١٠ ص٣٠١.
__
المولد النبوي الشريف
مدرسة أهل البيت
اللهم عجل لوليك_الفرج
محاسن_الكلام
للانضمام إلى مجتمعنا على الواتس اب:
https://chat.whatsapp.com/HQ5StBT435DGhOlHxy1VhT



